دبلوماسي يمني يصف المجلس الرئاسي بالعجز الفاضح ويطعن في مشروعية التعيينات منذ 2015 وحتى اليوم

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن انتقد الدبلوماسي اليمني السابق مصطفى النعمان تحول استراتيجية الشرعية اليمنية واهدافها من استعادة الدولة الى الحديث عن الهدنة التي هي مقتضى انساني بحت وليست هدف.
وقال النعمان : "ما زالت شعارات "استعادة الدولة" و"رفع العلم في مران" و"دحر الانقلابيين" تطغى على الخطاب السياسي والإعلامي منذ وصول الرئيس هادي إلى عدن في 21 فبراير (شباط) 2015، وسحب استقالته التي قدمها إلى مجلس النواب بصنعاء في 21 يناير (كانون الثاني) 2015".
وأضاف : "بلغت الأمنيات أوجها مع انطلاق عاصفة الحزم فجر 26 مارس 2015 وحينها ارتفع منسوب الرجاء بقرب العودة إلى العاصمة صنعاء بينما هم يتابعون باسترخاء وبحماس شديد أخبار الحملة الجوية عبر وسائل الإعلام، لافتا الى انهم غفلوا عن عدم كفاية الحملات الجوية إن لم يكن لها سند بشري على الأرض، وهذا درس يعرفه الجميع من تاريخ الحروب في كل مكان".
واوضح النعمان قائلا: "اليوم والحرب تدخل عامها الثامن ورث مجلس القيادة الرئاسي الثماني عن جدارة لغة وشعارات المرحلة السابقة و"مرجعياتها"، وعلى الرغم من التغيير الحاصل في المناخ الإقليمي والدولي والتبدل في المزاج تجاه استمرار تحمل تكلفة الحرب سياسياً وإعلامياً ومادياً، إلا أن السياسة الرسمية لم تجتهد لإدراك أهمية استبدال اللغة والمفردات ومنهاج التعاطي مع القضية داخلياً وخارجياً، وظل الوافدون الجدد يستوطنون النمط المستهلك نفسه والتوجهات العتيقة نفسها، كأنما شيء لم يتبدل من حين صدور إعلان نقل السلطة في السابع من أبريل (نيسان) الماضي بعد أن بلغت مرحلة هادي حالاً من الجمود الذهني والسياسي شاركت في صناعته والاستفادة منه الأحزاب السياسية المنشغلة طيلة الـ 10 سنوات في ترتيب أوضاع قياداتها والمقربين في الداخل والخارج وغفلت عن مسؤولياتها الأخلاقية ومهماتها الوطنية".
وتحدث النعمان عن تصدعات في مجلس القيادة الرئاسي وعجز فاضح فيه وقال : "سرعان ما ظهرت التصدعات في جدران "المجلس" الهشة، ولم يظهر القدرة ولا الكفاءة، وتغيب رئيسه وأغلب أعضائه خارج البلاد معظم الوقت، ولم يجتمعوا منذ أشهر متوزعين خارج عدن، مقر الحكم الموقت عدا رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي الذي صار يمارس كل اختصاصات "المجلس" بينما الرئيس الافتراضي منهمك في زيارات خارجية.
وبحسب النعمان فإن أشد ما يثير القلق هو العجز الفاضح لـ"المجلس" عن القيام بأي من المهمات الوطنية به أو تحمل المسؤولية الأخلاقية تجاه المواطنين بعد اعتراف الجميع بفشل الحل العسكري، كما أن المجلس لم ينجح في إحراز أي تقدم في مجال الخدمات داخل مدينة عدن والمدن "المحررة" ولم يقدم برنامجاً شفافاً مقنعاً تثق به المؤسسات المالية المانحة في الرياض وأبو ظبي قبل تحويل أي مبالغ مالية تم الالتزام بها سابقاً.
واستطرد النعمان قائلا : "وما يلاحظه كثيرون أن الضجيج الإعلامي الذي يحيط بتحركات رئيس المجلس ليس لها صدى ولا مردود في الواقع، كما أن غيابه الطويل غير المبرر يعيد سلوك سلفه إلى ذاكرة الناس في وقت كان من المفترض قيامه بزيارات داخلية مكثفة ليفسر أسباب القصور ومرئياته لمعالجة الأزمات الكثيرة العاصفة.
يفسح هذا الابتعاد عن مواجهة الواقع المجال واسعاً للتأويلات والتسريبات كما يؤثر حتماً في صدقية الرئيس (والمجلس)، وهو مطالب بإظهار سلطته داخل المجلس لأنه في الأذهان أضعف حلقاته بسبب تردده وطبيعة شخصيته غير الحاسمة، كما أن عليه التوقف عن المبالغة في إطلاق الوعود على الرغم من معرفته بالعجز عن الوفاء بها، ومن الحيوي أن يفهم الرئيس أن الأوضاع المرتبكة والمربكة ستتجاوز بتأثيراتها تماسك المجلس لتحدث مزيداً من التشققات والانشقاقات على المستوى الوطني وستضيف من تعقيدات تعرقل السير نحو مفاوضات وقف الحرب نهائياً لأن ما يظهر على السطح هو اختلاف أهداف الأعضاء الثمانية وسبل تحقيقها، ثم إن نوايا المجلس الانتقالي العضو الأقوى في "المجلس" صارت أكثر وضوحا،ً إذ يواصل الضغط لإخراج القوات الخاضعة لسلطة وزارة الدفاع المعروفة بالمنطقة العسكرية الأولى التي تشمل حضرموت والمهرة وإحلال قوات عسكرية محلية ليست منضوية حالياً تحت سلطة وزارة الدفاع.
ومضى النعمان بالقول : "اليوم يقف "المجلس" ورئيسه بلا رصيد ومن دون موقف صريح إزاء ما يدور من أحداث وتصرفات، بينما الدعم السياسي الخارجي الذي يعتمدون عليه يتناقص بسرعة مذهلة والثقة الهزيلة به تتآكل وبات رئيسه محتاجاً إلى إظهار مهارات قيادية وشجاعة في مواجهة الأحداث والخلافات المتفاقمة داخل "المجلس" التي تتضاعف آثارها مع تزايد العجز عن معالجة أي من المشكلات المعيشية والأمنية والخدمية التي تواجه المواطنين كل صباح، إضافة إلى الغياب الذي كان نقطة الضعف التي أصابت الرئيس هادي في مقتل.
ولفت النعمان الى مشكلة ستواجه اطراف التسوية السياسية في حال حدث ذلك وهي المشكلة التي تثير جدلاً واسعاً هي تحديد الجهة التي ستتحمل دفع الرواتب لموظفي المؤسسات الحكومية المقيمين في المحافظات التي تسيطر عليها جماعة الحوثي وهي قضية إنسانية شارك الطرفان في صنعها وألقيا كل تبعاتها الإنسانية على المواطنين، فقضية الرواتب يحيط بها الغموض بسبب صعوبة الاتفاق على سنة الأساس التي ستعتمد. والمعلوم - بحسب النعمان- أن معظم التعيينات التي جرت منذ 2015 يمكن الطعن في قانونيتها لأنها جرت بعيداً من ضوابط الوظيفة العامة، وهناك قضية أشد حساسية هي عدم معرفة الرقم الحقيقي لقوات الجيش والأمن والأجهزة التابعة لها، فقد قام الطرفان بالتجنيد وتوزيع الرتب دون سجلات دقيقة ولا مراعاة للتقاليد العسكرية ولا التزام القيود التي تحمي تماسك هذه المؤسسات، وقريباً يجب اعتماد رواتب القوات التي تشكلت في الجنوب بتسميات كثيرة.

دبلوماسي يمني يصف المجلس الرئاسي بالعجز الفاضح ويطعن في مشروعية التعيينات منذ 2015 وحتى اليوم ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر دبلوماسي يمني يصف المجلس الرئاسي بالعجز الفاضح ويطعن في مشروعية التعيينات منذ 2015 وحتى اليوم، من مصدره الاساسي موقع المشهد اليمني.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى دبلوماسي يمني يصف المجلس الرئاسي بالعجز الفاضح ويطعن في مشروعية التعيينات منذ 2015 وحتى اليوم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق