مسؤول يمني رفيع: خارطة الطريق دخلت مرحلة الموت وصعب جدًا إعادتها للحياة

أفاد مسؤول يمني رفيع المستوى بأن جهود الأمم المتحدة لتحقيق السلام في اليمن تواجه تحديات خطيرة، إذ وصف خارطة الطريق بأنها دخلت مرحلة “الموت السريري”. يعود السبب في ذلك إلى تعنت جماعة الحوثي وتصعيدها العسكري المستمر، مما يزيد من صعوبة استئناف العملية السلمية.
تتزامن هذه التصريحات مع تصاعد التوترات في مناطق الاشتباك مثل مأرب وتعز، حيث اشتدت المواجهات لتصل إلى جبال ملعا القريبة من محافظة شبوة. وفي هذا السياق، تدخلت قوات العمالقة لأول مرة لدحر هجوم الحوثيين.
في تطور آخر، هدد زعيم الحوثيين باستئناف استهداف السفن في البحر الأحمر خلال الأيام المقبلة إذا لم تُسمح إسرائيل بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة. هذا التصريح ينذر بإمكانية تصعيد حاد في المنطقة.
تشهد منطقة البحر الأحمر تحركات عسكرية مكثفة، حيث تتواجد بوارج وغواصات أمريكية وإسرائيلية. هناك توقعات بتدخل عسكري مباشر في حال استأنف الحوثيون هجماتهم بالطائرات المسيرة على المصالح الإسرائيلية والسفن التجارية.
وأكد الدبلوماسي اليمني مصطفى نعمان، نائب وزير الخارجية، أنه لا توجد جدية واضحة لدى الحوثيين للعودة إلى مسار السلام، وأنهم يفضلون الاستمرار في التحشيد العسكري. كما أشار إلى تعاون قائم بين اليمن والولايات المتحدة حول تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، معربًا عن ترحيب الحكومة اليمنية بهذا القرار الأمريكي الذي يبعث برسالة قوية للجماعة حول ممارساتها.
وبدورها، رحبت الحكومة اليمنية عبر مندوبها في نيويورك بقرار تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، معتبرة أنه خطوة ضرورية لمواجهة التهديدات التي تمثلها هذه الجماعة المدعومة من إيران، والتي تهاجم المدنيين والبنية التحتية في اليمن والدول المجاورة.
في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن، أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن قلق بالغ إزاء التصعيد العسكري في البلاد، محذرًا من أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى عودة النزاع الشامل، داعيًا الأطراف المعنية إلى وقف الأعمال العدائية وحماية جهود التسوية السياسية.