اعتقال الشيخ أنيس الجردمي بعد انتقاده للمجلس الانتقالي في عدن وسط استنكار حقوقي ومخاوف من تصاعد الانتهاكات

اقتحمت قوة أمنية تابعة للحزام الأمني في العاصمة المؤقتة عدن مساء الثلاثاء منزل الشيخ أنيس الجردمي، حيث تم اعتقاله ونقله إلى سجن معسكر النصر الذي يديره القيادي جلال الربيعي، المنتمي للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا.
أوضحت أسرة الشيخ الجردمي أن الاعتقال جاء بعد نشره تسجيلات صوتية عبر تطبيق “واتس آب” انتقد فيها بشكل مباشر المجلس الانتقالي ورئيسه عيدروس الزبيدي. وذكرت الأسرة أن ما قام به الجردمي يعتبر ممارسة لحقه في حرية الرأي والتعبير، وطالبت بإطلاق سراحه الفوري، مؤكدة تحميلها الجهات الأمنية مسؤولية حياته وسلامته.
الحادثة أثارت ردود فعل قوية من الأوساط الحقوقية، حيث دعت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية إلى التدخل الفوري لإنهاء الانتهاكات ضد النشطاء والمعارضين في عدن. وطالبت هذه المنظمات بضمان عدم تعرض المعتقلين لأي إجراءات تعسفية.
يُذكر أن الشيخ أنيس الجردمي يعد شخصية بارزة في الحراك الجنوبي، وهو القائم بأعمال مجلس اتحاد الجنوب العربي. وقد تعرض سابقًا للاعتقال في محافظة لحج من قبل جهات أمنية تابعة للمجلس الانتقالي بتهمة الانتماء لجماعة الحوثيين، إلا أنه أُفرج عنه لاحقًا بعد تراجع تلك الجهات عن الاتهامات.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصعيد حملات الاعتقال التي تقوم بها مليشيا الانتقالي ضد الأصوات المنتقدة. وسط دعوات متزايدة لإرساء سيادة القانون وضمان حرية التعبير في المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي.