تصعيد الهجمات الأميركية على الحوثي يهدد استقرار المنطقة ويزيد من الأزمات الإنسانية والاقتصادية في اليمن

تصاعدت الهجمات الأميركية على جماعة الحوثي في اليمن وسط مزاعم بأنها رد على الاعتداءات التي تستهدف السفن المرتبطة بالدول الغربية والكيان الإسرائيلي، وهو ما يثير قلقًا واسع النطاق بشأن تداعيات هذا التصعيد على المنطقة والعالم.
بحسب الخبير في الشؤون الدولية أشكان ممبيني، فإن هذه المواجهات لن تؤدي فقط إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، بل قد تهدد أيضًا الاستقرار الإقليمي. وفي هذا السياق، حدد ممبيني ثلاث نقاط رئيسية تتعلق بتبعات هذه التطورات.
أولًا، توسيع نطاق المواجهات، حيث تشير التصريحات إلى أن قوات أنصار الله قد وسعت نطاق عملياتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى اتساع اشتباكات جديدة في البحر الأحمر ومنطقة الخليج. تجدر الإشارة إلى أن هذا التصعيد قد يؤثر بشكل مباشر على أمن الطرق التجارية العالمية.
ثانيًا، الزيادة المتوقعة في الضغوط الاقتصادية وأزمة الطاقة. أي اضطراب في مضيق باب المندب، الذي يُعتبر شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد، وهو ما سيشكل ضررًا كبيرًا على الاقتصاد الغربي والعالمي.
ثالثًا، الفشل الاستراتيجي للولايات المتحدة، إذ بينت التجارب السابقة أن الهجمات العسكرية لا تكفي لتحقيق الأهداف المرجوة. فعلى الرغم من الضغوط العسكرية، تمكن اليمنيون من الصمود لعقود عديدة، ويستمرون في مسيرتهم في مواجهة التحديات.
يعتقد ممبيني أن استمرار الهجمات الأميركية سيجبر إيران على اعتماد موقف دبلوماسي أكثر وضوحًا في المنظمات الدولية، مع الحفاظ على دعمها للمقاومة في المنطقة. وقد حذرت طهران من أن التصعيد لن يؤدي إلى حل حقيقي للأزمة، بل سيزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.