المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي يتهم السلطة المحلية في عدن بمنع فعالية داعمة للحوار الجنوبي

أصدر المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي بلاغًا بشأن منع استضافة فعالية تسعى لدعم الحوار الجنوبي في عدن. شهدت العاصمة، يوم الأربعاء، مجموعة من الأحداث المقلقة، حيث تم غلق قاعة دريم في مديرية المنصورة بواسطة مسلحين يرتدون زيًا عسكريًا، وذلك لمنع اللقاء التشاوري الذي كان مقررًا لمشاركة نحو ثلاثين مكونًا جنوبيًا وعدنيًا، بالإضافة إلى قيادات جنوبية.
وعلى إثر منع هذه الفعالية، قام ممثلو المكونات بالتجمع أمام القاعة، في حين حاولت لجنة الإعداد التواصل مع مدير عام المديرية أحمد علي الداودي، الذي رفض مقابلتهم، مما دفعهم لمحاولة الاتصال بمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ دون جدوى.
يُعتبر هذا التصعيد خطوة غير مسبوقة ضد الحريات العامة والسياسية في المحافظة، حيث تواصلت جهود تكميم الأفواه ومنع التعبير عن الرأي بعد اقتحام صحيفة عدن الغد. وقال المجلس إن هذا الإجراء يُعد نهجًا قمعيًا يسعى إلى إقصاء القوى السياسية وفرض رواية واحدة بالقوة، مما يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور ومبادئ التعددية السياسية.
في الوقت الذي دعا فيه المجلس إلى الحوار والاستقرار، أشار إلى أن هذه الممارسات تتناقض مع الأهداف والروح الإيجابية لمؤتمر الحوار الجنوبي، الذي ترعاه المملكة العربية السعودية. وعبّر المجلس عن قلقه من أن استمرار قمع الحريات لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام وإعاقة أي فرصة للتوصل إلى حوار شامل.
وأكد المجلس الأعلى للحراك الثوري على أهمية تفاعل المكونات الجنوبية وسيواصل محاولاته لعقد اللقاء رغم العقبات، حتى لو استلزم ذلك افتراش الساحة العامة.



