اخبار اليمن

الهيئة الوطنية للأسرى تدعو المجتمع الدولي للتحرك لوقف إعدامات 32 مختطفاً على يد مليشيات الحوثي

دعت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين المجتمع الدولي بشكل عاجل للتدخل لوقف ما وصفته بـ”المذبحة الوشيكة” التي تستعد مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران لتنفيذها عبر أحكام إعدام جائرة بحق 32 مختطفاً، بينهم موظفان سابقان في السفارة الأمريكية وعاملون في منظمات إنسانية دولية.

وحذرت الهيئة في بيانها من أن المليشيات تعتزم التعجيل بتنفيذ تلك الأحكام عقب مسرحية قضائية تعتبرها الهيئة هزلية. وأكدت أن الأحكام الصادرة عن المحاكم الحوثية باطلة قانونياً، مشيرة إلى أنها تمثل “جريمة حرب”.

وقالت الهيئة إن الأحكام صدرت على أربع دفعات بين 27 ديسمبر 2025 و31 يناير 2026، على الرغم من توقيع اتفاق لتبادل الأسرى في 23 ديسمبر 2025، ما يُعد تحدياً خطيراً للجهود الإنسانية، وكشفت الهيئة عن نهج الجماعة الانتقامي.

وأشارت الهيئة إلى التسارع غير الطبيعي في الإجراءات القانونية، حيث تم تأييد الأحكام الابتدائية خلال فترة قصيرة، مما يُعتبر مؤشراً على أن المحاكمات كانت مجرد غطاء لقرارات مُتخذة مسبقاً.

وربطت الهيئة بين هذه الأحكام والخطاب التحريضي العلني لزعيم المليشيات، عبد الملك الحوثي، الذي اتهم فيه منظمات إنسانية مثل برنامج الغذاء العالمي و”اليونيسيف”، مما اعتبرته الهيئة بمثابة قرار إعدام مسبق يتناقض مع العمل الإنساني.

وأكدت الهيئة أن احتجاز وتعذيب العاملين في المجال الإنساني يعكس انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويشكل تهديداً لعمليات الإغاثة التي يعتمد عليها ملايين المدنيين، محذرة من أن استهدافهم يقوض أسس العمل الإنساني عالمياً.

وطالبت الهيئة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه المذبحة، والضغط على مليشيات الحوثي للإفراج الفوري عن المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام، بالإضافة إلى فتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة ضد العاملين في المجال الإنساني.

وحذرت من أن أي صمت دولي سيعطي الضوء الأخضر للمليشيات لارتكاب المزيد من المجازر، معتبرة أن التعامل مع هذا الملف يمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية المجتمع الدولي في حماية المدنيين والعاملين في مجالات الإغاثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى