هيومن رايتس ووتش: أطراف النزاع في اليمن ترتكب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وتفاقم الوضع الإنساني

كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها لعام 2026 عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها أطراف النزاع في اليمن خلال العام الماضي. وركز التقرير على عمليات الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري التي استهدفت الصحفيين، والحقوقيين، والعاملين في المجال الإغاثي، مما زاد من تفاقم الوضع الإنساني في البلاد.
وأكد التقرير أن ميليشيا الحوثي، والمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، والحكومة الشرعية اليمنية، شاركوا جميعاً في ممارسات قمعية داخل مناطق سيطرتهم. لا يزال الحوثيون يحتجزون 69 موظفاً من الأمم المتحدة وأعداداً أخرى من العاملين في المجتمع المدني حتى نهاية عام 2025.
وفي تعليقها، قالت الباحثة نيكو جعفرنيا من المنظمة إن استهداف الكوادر الإنسانية والنشطاء لن يحل الأزمة الاقتصادية في البلاد، ودعت أطراف النزاع إلى الوفاء بالتزاماتهم الحقوقية وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
كما تناول التقرير العمليات العسكرية الخارجية، مشيراً إلى الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا المدنيين وتدمير بنى تحتية حيوية مثل الموانئ ومطار صنعاء، حيث اعتبرت العديد من هذه الهجمات بمثابة “جرائم حرب”.
من جهة أخرى، وثق التقرير الهجمات العشوائية التي شنها الحوثيون ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، مشيراً إلى أنها أسفرت أيضاً عن وقوع ضحايا مدنيين وتعد خروقات جسيمة للقانون الدولي.
في سياق أوسع، حذر المدير التنفيذي للمنظمة، فيليب بولوبيون، من ظاهرة “موجة استبداد” تكتسح العالم، مما يمثل تهديداً للنظام الدولي لحقوق الإنسان. ودعت المنظمة القوى الديمقراطية والمجتمع الدولي إلى تشكيل تحالف استراتيجي للدفاع عن الحريات الأساسية، مطالبةً بوقف فوري للاعتقالات التعسفية والإفراج عن المخفيين قسراً، والالتزام بتلبية احتياجات السكان الخاضعين للسيطرة.



