اخبار اليمن

نعمان: الوضع الأمني في اليمن يمثل التحدي الأكبر والحكومة بحاجة للفرصة للعمل من الداخل

رسم نائب وزير الخارجية، السفير مصطفى نعمان، صورة دقيقة للمشهد اليمني تحت الحكومة الجديدة. وأكد أن التحدي الأكبر يتمثل في الوضع الأمني، مشيراً إلى أن الهشاشة التي يعيشها اليمن حالياً تفوق ما كانت عليه في الأشهر السابقة.

وأوضح نعمان أن تأمين مقر الرئاسة في “معاشيق” أمر ممكن، متوقعاً عودة الرئيس رشاد العليمي إلى عدن بعد انتهاء زيارته لألمانيا. واعتبر أن بقاء الحكومة في عدن هو ضرورة ملحة لاستعادة هيبة الدولة وبسط الأمن، مشدداً على عدم إمكانية الحكومة ممارسة مهامها من الخارج.

ووصف نعمان الحديث عن التوجه نحو صنعاء في الوقت الراهن بـ “غير المنطقي”، مشيراً إلى الشرخ الذي أصاب جسد الشرعية. انتقد أيضاً ممارسات “المجلس الانتقالي (المُنحل)”، ملمحاً إلى أن هذه الممارسات حالت دون تحويل المحافظات الجنوبية إلى قاعدة ثابتة للانطلاق نحو صنعاء.

كما أشار نعمان إلى أهمية تحسين الأمن والخدمات في عدن، حيث اعتبر أن ذلك سيؤدي إلى إضعاف سلطة الحوثيين في صنعاء تلقائياً، نظراً لأن المواطن دائماً يقارن بين النموذجين. ورأى أن النجاح في عدن يمثل أقوى وسيلة لتقويض شرعية الحوثيين.

ورفض نائب وزير الخارجية تحديد سقف زمني لاستعادة الاستقرار، معللاً ذلك بغياب الموارد المالية الذاتية وعدم وجود جيش موحد تحت قيادة واحدة، بالإضافة إلى التأخير في بدء الحكومة أعمالها من داخل العاصمة المؤقتة.

وفيما يخص المعتقلات السرية، دعا النعمان إلى اتخاذ هذا الملف من إطاره الإعلامي، وتسليمه للأجهزة القضائية ومنظمات حقوق الإنسان لضمان تحقيق العدالة الانتقالية الحقيقية ومحاسبة المتسببين.

ونفى مصطفى نعمان وجود أي قوات إماراتية في الجزر أو الأراضي اليمنية، مشدداً على أن القوات قد انسحبت بالكامل.

كما وجه النعمان رسالة لدول الجوار مفادها أن استقرار اليمن يعد رافداً أساسياً لأمن الخليج، مبرزاً أن أي اضطراب في اليمن سينعكس سلباً على المنطقة بأكملها. ودعا المجتمع الدولي إلى منح الحكومة الفرصة الكاملة للعمل من الداخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى