تعز: احتفالات بذكرى ثورة فبراير تتزامن مع تفاقم الجوع والفقر بين السكان

في مدينة تعز، يعاني العديد من السكان من نقص حاد في الغذاء والفقر، حيث ينام نصف سكان المدينة دون تناول وجبة العشاء. وقد شهدت المدينة في الليلة الماضية أصوات المفرقعات والقنابل الصوتية، مما أثار تساؤلات عن الأسباب وراء هذه الاحتفالات.
بليغ التميمي، رئيس مؤسسة الفجر الأمل الخيرية والقيادي في الثورة الشبابية، انتقد هذه الظواهر مشيراً إلى عدم توافق الاحتفالات مع معاناة المواطنين. وأوضح في منشور عبر منصته على فيسبوك أن سكان تعز تفاجؤوا بالاحتفالات بذكرى ثورة فبراير، التي كان هدفها الأساسي هو تحقيق حياة كريمة للمواطن، تتضمن الحقوق الأساسية كالماء والطعام والتعليم والصحة.
وذكر التميمي أن العديد من الشباب الذين شاركوا في الثورة لم تتحقق لهم تلك الأهداف، بينما استفادت القيادات من موارد الثورة. وأضاف أن الكثير من الشباب يواجهون صعوبات في مواصلة تعليمهم بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف المواصلات أو شراء المستلزمات الدراسية، في حين يتمتع أبناء بعض القيادات بإمكانية الدراسة في جامعات دولية مرموقة.
وأكد التميمي أن الوضع في اليمن ليس مجرد احتفالات، بل إن الأمل في تحقيق التغيير لا يزال متواجداً، ويجب على المجتمعات أن تواصل النضال لإصلاح الأوضاع ومحاربة الفساد بدلاً من الانجرار وراء الفعاليات التي لا تعالج جذر المشكلة. هذه التصريحات تأتي في وقتٍ يزداد فيه القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في المدينة، مما يستدعي مراجعة مسار الثورة وتقييم الإنجازات المحققة حتى الآن.



