تفاصيل طرد شاهر عبدالحق من زيارة هادي إلى القاهرة بسبب مقترحات مرتبطة بوثائق جيفري إبستين

كشفت مصادر سياسية رفيعة المستوى عن واقعة طرد رجل الأعمال الراحل شاهر عبدالحق خلال زيارة مفاجئة للرئيس السابق عبدربه منصور هادي في مقر إقامته بالقاهرة عام 2018. جاء ذلك على خلفية مقترحات مثيرة للجدل تتعلق بوثائق مسربة مرتبطة بالملياردير الأمريكي جيفري إبستين.
تعود الواقعة إلى أغسطس 2018، في إطار زيارة رسمية للرئيس هادي إلى مصر. ودخل عبدالحق جناح الرئيس في قصر القبة دون تنسيق مسبق، مما أثار غضب هادي الذي وجهه على الفور للقاء مدير مكتبه في ذلك الوقت، الدكتور عبدالله العليمي، الذي هو الآن عضو في مجلس القيادة الرئاسي. ولم تستمر المحادثة بين العليمي وعبدالحق أكثر من عشر دقائق قبل أن يخرج العليمي غاضبًا.
كان عبدالحق يحمل مبادرة وساطة شخصية بين الرئيس هادي ومليشيا الحوثي، والتي تضمنت مفاصل تتعلق بوثائق أرشيف جيفري إبستين التي ظهرت لاحقًا. وبذلك، قوبل طرح عبدالحق برفض سريع من قبل هادي ومدير مكتبه. وكشفت التحقيقات أن أحد أفراد الحماية الرئاسية هو من سمح بدخول عبدالحق إلى القصر دون علم مديري المراسيم أو مكتب الرئيس.
تظهر التفاصيل أن المقترحات التي قدمها عبدالحق في القصر تعكس بالفعل “الفكرة الجامحة” التي أرسلها لإبستين في عام 2017. تضمنت المبادرة إعادة هيكلة السلطة عبر تشكيل مجلس رئاسي مكون من 3 أو 5 أعضاء، مع بقاء هادي رئيسًا، واستبدال علي محسن بنائب جديد قد يصبح رئيسًا للوزراء.
تبدأ إدارة ملف علي محسن من خلال دعوته إلى أمريكا، حيث يوجد الرئيس هادي، وإبلاغه بالتغييرات المقترحة، مع “الاحتفاظ به” لحين تنفيذ الخطة، ودخوله كعضو في المجلس بدلاً من موقعه السابق. وتشتمل الخطة أيضًا على توزيع جغرافي للأعضاء، حيث يختار شاهر عضوين من صنعاء وعضوًا من حضرموت، بجانب عضوية علي محسن، مع بقاء هادي في موقع الرئاسة.



