استدعاء عاجل للواء فضل حسن في الرياض يثير تساؤلات حول إعادة هيكلة القيادة العسكرية الرابعة

شهدت الأوساط العسكرية والسياسية اليوم تطورًا لافتًا مع وصول اللواء فضل حسن، قائد المنطقة العسكرية الرابعة، إلى العاصمة السعودية الرياض على متن طائرة عسكرية. جاء هذا الاستدعاء المفاجئ بعد ساعات من تلقيه إشعاراً عاجلاً، مما يثير التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الزيارة.
تشير معلومات حصرية إلى أن هذا الاستدعاء لا يعني مجرد إجراءات روتينية، بل يأتي كخطوة تمهيدية لإعفاء اللواء فضل حسن من منصبه. يأتي ذلك في إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة قادة المنطقة العسكرية الرابعة، التي تشمل العاصمة المؤقتة عدن وعددًا من المحافظات الجنوبية المهمة.
يحتل اللواء حسن موقعًا حساسًا كونه يُعتبر جزءًا من “الكتلة المقربة” للواء عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي. عُرف عنه التعرض لانتقادات كبيرة في الفترة الماضية من بعض الجهات السياسية والعسكرية، حيث اتهمه البعض بالتغطية على تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي في مناطق مختلفة، خاصة محافظة حضرموت.
تتزامن هذه الأحداث مع عودة بعض القيادات الحكومية إلى عدن، مما يسلط الضوء على الجهود المبذولة لضبط العلاقة بين المؤسسات العسكرية والأمنية التي تعاني من انقسامات سياسية داخل صفوف الشرعية.
لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من وزارة الدفاع أو مجلس القيادة الرئاسي بشأن هذا الاستدعاء، مما أضفى الغموض على الوضع ومنح الفرصة لتأويلات متعددة بشأن مستقبل اللواء فضل حسن.
يعتقد المراقبون السياسيون أن تغييرات على مستوى القيادة العسكرية العليا في المنطقة ليست مجرد تحولات إدارية، بل تحمل في طياتها رسائل سياسية ذات أهمية بالغة. نظرًا لموقع المنطقة العسكري الاستراتيجي، فإن أي إعفاء من منصب اللواء حسن قد يعكس بداية تحول كبير في موازين القوى في الجنوب.


