توقف مفاجئ لقوات “درع الوطن” يعرقل تسليم المواقع السيادية في عدن ويعمق الهشاشة الأمنية
شهدت العاصمة عدن، مساء اليوم، أحداثاً ميدانية غير متوقعة أثرت على خطة انتشار قوات “درع الوطن” الحكومية. حيث أدت هذه التطورات إلى تأخير ترتيبات تسليم المواقع الحيوية والمداخل الرئيسية للمدينة، مما يحمل أثرًا سلبيًا على الجدول الزمني المحدد لتهيئة الأجواء لعودة الحكومة ومباشرة عملها من الداخل.
في تصريح لمصادر مطلعة، أوضحت أن القوات الحكومية تمكّنت من التمركز في منطقة صلاح الدين غرب عدن، لكن تقدمها توقف بشكل مفاجئ، مما حال دون الوصول إلى نقاط العبور الأساسية التي تربط المدينة بباقي المحافظات. ولم تتمكن القوات بعد من دخول “نقطة العلم” شرقًا، و”نقطة مصنع الحديد” شمالًا، و”نقطة الحسيني” غربًا، مما يؤدي إلى بقاء هذه المعابر الاستراتيجية تحت السيطرة غير المباشرة.
بالإضافة إلى ذلك، لوحظ غياب القوات الحكومية عن مواقع استراتيجية حساسة مثل ميناء عدن، الذي يمثل الأساس الاقتصادي للبلاد، ومعسكر بدر، المقر الرئيسي لوزارة الدفاع، مما يعكس واقعًا جديدًا من تعدد مراكز السيطرة ويعقّد مساعي توحيد القرار الأمني في العاصمة.
على الجانب الآخر، تشير التقارير الميدانية إلى استمرارية تشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في تموضعها داخل عدد من المعسكرات المهمة، مثل رأس عباس، والجلاء، والصولبان، والنصر. هذا التوزع العسكري يظهر استمرار سياسة تقاسم النفوذ رغم وجود تفاهمات سياسية معلنة بين الأطراف المعنية.
من جهتهم، حذر مراقبون سياسيون من أن استمرار تعطل الانتشار الحكومي يعمق الهشاشة الأمنية في عدن. ورأوا أن هذا الوضع يمثل اختبارًا حاسمًا لمجلس القيادة الرئاسي في سعيه لتنفيذ الترتيبات المدعومة إقليمياً، مشيرين إلى أن أي خطوات لعودة الحكومة اليمنية ستظل مرهونة بتوحيد المشهد العسكري وإنهاء الازدواجية في السيطرة على المدينة.



