ميليشيا الحوثي تُفرج عن 100 سجين في تعز وتتفادى الإفراج عن الآلاف المختطفين قبيل رمضان

أعلنت ميليشيا الحوثي الانقلابية، في خطوة تثير ردود فعل متباينة، عن إطلاق سراح 100 سجين من السجون المركزية في الحوبان بتعز. وبدت هذه الخطوة، كما عٌدّت، بمثابة محاولة لتهدئة مشاعر المواطنين في وقت تتصاعد فيه الاعتراضات الشعبية على ممارسات الجماعة.
ورغم ذلك، فإن الرقم الذي تم الإعلان عنه يعتبر ضئيلاً للغاية بالمقارنة مع الآلاف من المختطفين والمعتقلين الذين تتعمد الجماعة احتجازهم دون أي تبرير قانوني. فالسجون لا تزال بحاجة إلى الإفراج عن المئات، ما يطرح تساؤلات حول جدية الحوثيين في تحسين أوضاع المعتقلين.
ومع اقتراب شهر رمضان، تذرعت الجماعة بأجواء الشهر الفضيل في إعلانها عن هذه الخطوة، ما اعتبره البعض استغلالًا للمشاعر الدينية من أجل تحسين صورتها أمام الشعب. هذا الاقتراح أراد الحوثيون من خلاله أن يظهروا كسلطة تهتم بالروحانيات، بينما الواقع يُظهر استمرارية الانتهاكات ضد المواطنين والنشطاء.
وفي تحليل قوائم السجناء المفرج عنهم، لوحظ تفصيل مثير للجدل؛ إذ شملت القوائم مجموعة من السجناء الذين كانوا متورطين في قضايا ديون، بينما أغفلت أي ذكر للمعتقلين السياسيين وسجناء الرأي الذين يعانون في زنازين سرية. هذه الخطوة تؤكد أن الحوثيين لا يعترفون سوى بالمنتسبين إليهم أو من يُسايرهم، مما يبرز سياسة التمييز الواضحة من خلال اختيار السجناء الذين يتم الإفراج عنهم.
ويستمر الوضع في الحوبان تحت وطأة ميليشيا الحوثي، حيث تتجلى المعاناة اليومية للمدنيين بفعل الحصار وقرارات تجميع الثروات من السكان. إذ تعمل الجماعة على فرض الضرائب المبالغ فيها وتخفي المئات من المعتقلين في سجون لا يُعرف مكانها، ما يدفع العديد إلى التأكيد على أن هذه الخطوة هي مجرد محاولة للتغطية على فشلهم في إدارة الأمور الأمنية والإدارية في المنطقة.



