أزمة حادة في محافظة إب: حوالات مالية تتحول إلى عبء مع صرف فئات تالفة وقطع معدنية

كشف مواطن في محافظة إب عن حالة مؤلمة تعكس الانهيار المالي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث تحولت حوالات الأموال إلى عبء إضافي بدلاً من أن تخفف معاناة المواطنين.
روى المواطن تفاصيل تجربته عند زيارته لأحد محلات الصرافة لاستلام حوالة مالية بقيمة مليون و400 ألف ريال. إذ فوجئ بأن الصراف عرض عليه صرف 200 ألف ريال على شكل قطع معدنية فئة 100 ريال، بينما سيتم تسليمه المبلغ المتبقي وهو مليون و200 ألف ريال من فئة الـ 500 ريال الممزقة وغير الصالحة للتداول.
تعاني مناطق الحوثيين من أزمة حادة في السيولة النقدية، مما أدى إلى اعتماد الجماعة على العملات المعدنية التي تم صكها حديثاً. وهذا السلوك يدفع المواطنين إلى التعامل مع مبالغ ضخمة من النقود المعدنية، مما يعقّد عملية النقل والتداول اليومي للمال. من جهة أخرى، يرفض العديد من التجار قبول فئة الـ 500 ريال المسألة، والتي انتهت صلاحيتها.
أثارت هذه الواقعة سخط المواطنين في إب، حيث اعتبروا أن تحويل الحوالات الكبيرة إلى قطع معدنية غير ضرورية وأوراق تالفة يمثل نهباً ممنهجاً لقيمة العملة. وتساؤلاتهم تعكس حالهم، حيث كيف يمكن لمواطن أن يحمل مئات الكيلوجرامات من العملات المعدنية لتلبية احتياجاته وكيف سيتعامل التجار مع المال الممزق الذي لا يقبله حتى البنك.
في وسط هذه الأوضاع المثيرة للقلق، يحذر خبراء الاقتصاد من أن هذه السياسات النقدية قد تؤدي إلى شلل شبه كامل في الحركة التجارية، ويؤكدون أن هذا يعد اعترافاً ضمنياً بإفلاس النظام المصرفي في تلك المناطق وعجزه عن توفير سيولة نقدية تليق بالمواطن.



