إيران تُعلن استراتيجيتها العسكرية لفتح جبهات صراع إقليمي في حال اندلاع نزاع مسلح

سلط المحلل السياسي العراقي الدكتور لقاء مكي الضوء على البيان الذي أصدره المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، الذي يكشف عن الاستراتيجية العسكرية المحتملة لطهران في حالة نشوب نزاع مسلح. وأكد أن الصراع لن يقتصر على الحدود الإيرانية، بل سيصبح “حرباً إقليمية” تشمل جبهات متعددة.
وذكر مكي أن إعلان إيران عن استعداد حلفائها للمشاركة في القتال يشير إلى فتح جبهات واسعة لاستهداف المصالح الأمريكية. ولفت إلى أن هذه المصالح تتعدى المواقع العسكرية لتشمل أهدافاً حيوية واقتصادية في المنطقة.
وتوزعت الأدوار المقترحة بين حلفاء إيران وفقاً للمعطيات الجغرافية والقدرات العسكرية كما يلي:
يكون حزب الله اللبناني مسؤولاً عن قصف العمق الإسرائيلي بشكل مكثف.
أما الفصائل العراقية، فستعمل على استهداف المواقع الاقتصادية والقواعد الأمريكية في دول مثل السعودية والخليج والأردن وإقليم كردستان العراق.
في حين سيتولى الحوثييون في اليمن إغلاق مضيق باب المندب أمام الملاحة الدولية، مع إمكانية استهداف مواقع استراتيجية داخل السعودية.
وأشار مكي إلى أن هذا السيناريو ليس مجرد توقعات قائمة على التحليل، بل لديه سوابق ميدانية مثيلة أثبتت نجاحها، مثل الهجمات على منشآت النفط في السعودية عام 2019 والهجمات في أبو ظبي عام 2022.
وأبدى المحلل قلقه من أن استهداف هذه الأهداف الحيوية قد يؤدي إلى تصعيد النزاع، حيث قد تضطر الدول المتضررة للرد عسكرياً لتوجيه ضربات “ردع” ضد مصادر الهجمات في الأراضي التي تستضيفها، مما قد يحول النزاع من صراع بالوكالة إلى حرب إقليمية مباشرة تشارك فيها جيوش المنطقة.



