تحذيرات من وزير النقل الأسبق بشأن نفوذ التشكيلات السلفية في المؤسسة العسكرية وتأثيرها على استقرار الدولة

حذر وزير النقل الأسبق، صالح الجبواني، من المخاطر التي تنجم عن زيادة نفوذ التشكيلات السلفية داخل المؤسسة العسكرية في المناطق المحررة. ولفت الجبواني إلى أن غياب المهنية العسكرية التقليدية قد يؤدي إلى ظهور سيناريوهات مقلقة تهدد مستقبل الدولة واستقرارها السياسي.
وأكد الجبواني أن انتشار هذه التشكيلات في الوحدات العسكرية والأمنية، دون وجود تأهيل أكاديمي أو مسار مهني مؤسسي، قد أدى إلى بروز شخصيات عسكرية غير تقليدية في مواقع صنع القرار. ويعكس هذا الوضع تأثيراً سلبياً على الاستقرار العام، حيث يضعف من هيكلية الدولة ويعزز قوى لا تلتزم بالمعايير العسكرية الاحترافية.
طرح الجبواني خططاً للإصلاح، مشدداً على أن الهدف ليس إقصاء هذه القوى، بل العمل على إدماجها في عملية إصلاح شاملة تشمل إعادة الهيكلة. ويتضمن ذلك دمج كافة التشكيلات ضمن مؤسسات الدولة العسكرية الرسمية، وإلحاق الأفراد المتميزين بالكليات العسكرية، بالإضافة إلى إخضاع القيادات لدورات الأركان التخصصية.
كما دعا الجبواني إلى ضرورة تحييد الأيديولوجيا وتعزيز الطابع الوطني المهني للجيش ليكون ولاؤه للدستور والقانون فقط، بعيداً عن أي ارتباطات فكرية أو تنظيمية.
وانتهى الجبواني بالدعوة لإجراء إصلاحات سياسية ودستورية تضمن استقرار منظومة الحكم وتمنع انحراف المسار القيادي. وأكد على ضرورة معالجة ملف الأدلجة في الجيش بشكل مبكر لتفادي أزمات مستقبلية أكثر تعقيداً.



