قلق متزايد في اليمن مع تصاعد مخاوف المواطنين من تأثيرات الحرب الإقليمية على الأوضاع المعيشية والاعتقالات الحوثية

يعيش اليمنيون في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية حالة من القلق والترقب بسبب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. يشعر السكان بقلق متزايد إزاء تأثيرات هذه المواجهة على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، خاصةً في ظل التدهور المعيشي والخدمي الذي تشهده تلك المناطق.
مع تصاعد التوترات، بدأت بعض العائلات في النزوح من المدن الكبرى والمناطق القريبة من المواقع العسكرية التابعة للجماعة، تخوفًا من تعرضها للقصف. وقد أشارت مصادر محلية إلى أن العديد من الناشطين السياسيين والإعلاميين غادروا المدن الرئيسية بحثًا عن الأمان في المناطق الريفية أو تحت سيطرة الحكومة المعترف بها.
في الوقت نفسه، تُفرض قيود صارمة على بعض الناشطين، مما يمنعهم من مغادرة مناطق سيطرة الحوثيين. يعاني هؤلاء من الإقامة الجبرية ومراقبة مشددة، ما يزيد من مخاوفهم من الاعتقال أو الاتهامات بالتجسس. الجماعة الحوثية تتبنى سياسة اعتقال واسعة في هذا السياق، حيث تم اعتقال العشرات من العاملين في المنظمات الدولية بتهم متنوعة، مما يثير القلق في أوساط المجتمع.
وزير الجماعة الحوثية أبدى دعمه لإيران، معتبراً الهجمة الأميركية – الإسرائيلية اعتداءً على “محور المقاومة”. وقد توعد بمواصلة القتال في مواجهة إسرائيل. هذا، وتستعد العديد من العائلات للنزوح من قرب المنشآت العسكرية، خاصة بعد الضربات التي تعرضت لها خلال العام الماضي، ما أدى إلى تدمير بعض المنازل ووقوع إصابات بين المدنيين.
رغم عدم تسجيل إصابات كبيرة في صفوف المدنيين، افتتحت العديد من محطات الوقود مجددًا، وازدادت حركة الشراء في الأسواق رغم تراجع القدرة الشرائية للسكان. أشار بعض السكان إلى أنهم بدأوا التحضير للانتقال إلى الأرياف إثر الصدمات النفسية التي تعرضوا لها نتيجة المواجهات السابقة.
يروي أحد السكان أنه فقد صديقًا خلال الهجمات السابقة، وقد أدى ذلك إلى حالة من الصدمة في عائلته. ويتخوف الشباب من عودة الجماعة الحوثية إلى المواجهات بسبب تداعيات ذلك على حياتهم اليومية.
الانتعاش النسبي في الأسواق وإقبال السكان على تخزين المواد الغذائية يعكس حالة من القلق المستمر بخصوص المستقبل، في وقت تواصل فيه الجماعة الحوثية إظهار التزامها بدورها في الصراع الإقليمي.



