استغاثات متزايدة من المبعدين المدنيين في اليمن بسبب رواتب متدنية وتجاهل إداري

يمر آلاف المبعدين المدنيين بمعاناة معيشية خانقة، تعكس إهمالًا إداريًا مستمرًا على مدار سنوات. ويعبر هؤلاء عن استيائهم من تدهور الأوضاع في ظل الانهيار الاقتصادي الذي أدى إلى تدهور قيمة رواتبهم بشكل كبير. حيث ذكر العديد من المتضررين أنهم يتلقون مرتبات لا تتجاوز 30 ألف ريال يمني، وهو ما لا يكفي حتى لشراء أقل المستلزمات الأساسية مثل 2 كيلو من السمك، مما يترك الكثير من الأسر في مواجهة قاسية مع الفقر والعوز.
وتستمر هذه المعاناة بلا حلول، إذ أكدت مصادر مطلعة أن آخر دفعة رواتب تم صرفها للمبعدين كانت قبل نحو ستة أشهر، مما زاد من حدة الضغوط عليهم. وأشار وكيل وزارة الخدمة المدنية في وقت سابق، إلى أن هذه الفئة لم تتسلم أي رواتب خلال هذه الفترة، مما يعكس حالة من عدم العدالة والغبن التي تعيشها آلاف الأسر.
وطالب ناشطون وممثلون عن المبعدين وزير الخدمة المدنية، سالم ثابت العولقي، بضرورة التدخل الفوري لوضع حد لهذه المأساة. كما دعوا إلى التسوية العادلة للمرتبات بما يتناسب مع غلاء المعيشة، والسعي لإنصاف أولئك الذين قضوا أعمارهم في خدمة الدولة ومنحهم حقوقهم المشروعة.
إن الاستمرار في تجاهل أزمة المبعدين المدنيين لا يعكس فقط خللًا إداريًا، بل يسهم أيضًا في تعميق الحس بالغبن في مجتمع يشعر بالتهميش. يأمل الجميع في تحرك مسؤول يضمن لهم حقوقهم ويعيد لهم حياة كريمة.



