أهالي العند بلحج يناشدون بوقف إطلاق النار في الأعراس لحماية الأرواح من الرصاص الراجع

تشهد منطقة العند بمديرية تبن في محافظة لحج تصعيداً ملحوظاً في الأصوات المطالبة بوقف ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية خلال المناسبات والأعراس. وقد عبر الأهالي عن قلقهم الشديد إزاء هذه الممارسات التي تهدد سلامتهم وتحوّل أفراحهم إلى مآتم.
مع حلول فصل الصيف وزيادة درجات الحرارة، يواجه الكثير من الأسر في العند تحديات جديدة. حيث يضطرون إلى المبيت في فناء المنازل أو على الأسطح بحثاً عن بعض الهواء النقي، مما يجعلهم عرضة للرصاص الراجع الذي يمكن أن يصيب أي فرد، سواء كان طفلاً أو مسناً.
وأشارت الناشطة المجتمعية بلجيكا السروري، رئيسة جمعية تراحم النسوية، إلى خطورة استمرار هذه الظاهرة، التي تعتبر دخيلة على المجتمع. وأكدت أن إطلاق النار العشوائي ليس دليلاً على الفرح بل هو استهتار حقيقي بأرواح الأبرياء. وأضافت أن موجة الحر والانقطاعات المستمرة في التيار الكهربائي تجعلان الناس في وضع خطر أكبر، حيث يتعرضون للرصاص الراجع كأنه مطر يسقط من السماء.
في ظل هذه الأوضاع، وجهت السروري نداءً عاجلاً للجهات الأمنية والسلطات المحلية والمشايخ والأعيان، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع إطلاق النار في الأعراس وتطبيق قوانين صارمة على المخالفين. وأكدت أنه يجب تكثيف الجهود لحماية الأرواح، فالأمن والسلامة يجب أن يتقدما على أي مظاهر احتفالية غير مسؤولة.
إلى جانب ذلك، أعرب الأهالي عن رغبتهم في فرض وثيقة اجتماعية وقبلية تمنع هذه الممارسات، وذلك من خلال إلزام أصحاب الأعراس بالتوقيع على تعهدات أمام الأجهزة الأمنية لعدم إطلاق الرصاص، مع فرض عقوبات مالية رادعة لكل من يخالف ذلك. تجدر الإشارة إلى أن عدة محافظات قد حققت تقدماً في محاربة هذه الظاهرة، وهو ما يأمله سكان العند لتحقيق صيف آمن بعيداً عن حوادث الرصاص الطائش.



