اخبار اليمن

تصعيد عسكري حوثي واسع في الحديدة يهدد حياة مليون مواطن ويؤكد الانخراط في الصراع الإقليمي

كشفت مصادر عسكرية يمنية عن تصعيد عسكري ملحوظ لمليشيا الحوثي على سواحل محافظة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر، حيث شمل هذا التصعيد تعزيزات قتالية ونشر منظومات صاروخية متطورة. يأتي ذلك في ظل تزايد الانخراط الرسمي للجماعة في الصراع الإقليمي، الذي نشب منذ أواخر مارس الماضي.

وأكدت تقارير ميدانية أن الحوثيين يعززون مواقعهم من سواحل مدينة الحديدة وحتى خطوط المواجهة في مديرية “التحيتا” الجنوبية. ونشرت المليشيا بطاريات صواريخ متنوعة ومنصات إطلاق للطائرات المسيرة، بالإضافة إلى وحدات هندسية متخصصة في زراعة الألغام الأرضية والبحرية.

في سياق متصل، أفاد العميد ركن إبراهيم معصلي، قائد محور الحديدة العسكري، بأن الحوثيين قد بدأوا في إنشاء شبكة تحصينات وأنفاق ضخمة، تمتد لمسافة 40 كيلومتراً وبعمق يصل إلى 9 أمتار، بدءاً من قرية “منظر” وصولاً إلى “نقطة الشام”. كما تشير التقارير إلى إنشاء أنفاق تمتد من مواقع خلفية لتصل مباشرة إلى ساحل البحر الأحمر، وربط تلك التحصينات بشبكات معقدة من الألغام البحرية والعبوات الناسفة المحيطة بثلاث مدن رئيسية.

أشار العميد معصلي إلى المخاطر التي تمثلها هذه الاستعدادات العسكرية على حياة المدنيين، لافتاً إلى أن ما يقدر بنحو مليون مواطن في مدينة الحديدة أصبحوا في وضع يشبه “الدروع البشرية” محاصرين داخل هذا الطوق الهندسي القابل للانفجار. وأعرب عن مخاوفه من إمكانية استخدام الحوثيين للمدنيين كأداة للضغط لكسب التعاطف الدولي في حال نشوب عمليات عسكرية.

تتزامن هذه التحركات مع تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق باب المندب عبر حلفاء الحوثي في حال تفاقم الأوضاع، كنوع من الرد على تهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية الإيرانية. ويفترض مراقبون أن تحويل البحر الأحمر إلى منطقة ضغط استراتيجي يسعى لإحداث تأثير اقتصادي عالمي بأدوات فعالة وذات تكلفة منخفضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى