اخبار اليمن

ترامب يربط تمديد وقف إطلاق النار بانقسامات القيادة الإيرانية ويشير إلى تحولات في صناعة القرار الداخلي لطهران

في ظل تصاعد الأحداث المتعلقة بالصراع الإيراني، ربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره بتمديد وقف إطلاق النار بوجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية. وجد ترامب أن هذه الفترة تمثل اختباراً لتماسك طهران وقدرتها على تقديم رؤية موحدة من أجل إنهاء النزاع الدائر.

وذكرت وكالة الأنباء “أسوشيتد برس” أن النظام الإيراني يمر بمرحلة حرجة بعد الضغوط المتزايدة وأعمال العنف التي أدت إلى مقتل عدد من كبار القادة، بما في ذلك المرشد السابق علي خامنئي. بعد اغتياله، تولى ابنه مجتبى خامنئي زمام الأمور، إلا أن دوره يبقى غامضاً، بالإضافة إلى الشائعات حول حالته الصحية.

هذا الغياب للقيادة الكاريزمية أدى إلى تحول التركيز إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي أصبح مركز صنع القرار. يتضمن هذا المجلس مجموعة متنوعة من الشخصيات، من بينها محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الذي يُعتبر رمزاً للتفاوض. يواجه قاليباف مهمة صعبة في توحيد المواقف بين الأطراف المختلفة، بما في ذلك الجناح الإصلاحي ممثلاً بمسعود بيزشكيان والجناح المتشدد الذي يضم شخصيات مثل أحمد وحيدي.

في إطار الجهود للحفاظ على التوازن الداخلي، أثار إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي عن فتح مضيق هرمز لتنشيط الاقتصاد انتقادات حادة في الأوساط الإيرانية. واعتبرت بعض وسائل الإعلام، كوكالة “تسنيم”، أن هذه الخطوة تعكس ضعف إيران، مشددةً على أن مثل هذه القرارات ينبغي أن يتم اتخاذها من قبل المجلس الأمن القومي.

وعلى الرغم من محاولات قاليباف لتأكيد رؤية موحدة، فإن الضغوط الخارجية، بما في ذلك الحصار الأميركي، أدت إلى ضرورة إعادة إغلاق المضيق، حيث تعتبر طهران هذه الخطوة ورقة ضغط استراتيجية تجاه الاقتصاد العالمي.

يتفق المحللون على أن قاليباف، بفضل خلفيته العسكرية وعلاقاته المتميزة مع عائلة خامنئي، يمثل المفتاح لتحقيق توافق داخلي، مما يمكنه من تسهيل التوصل إلى أي اتفاق محتمل. ويؤكد قاليباف على مساعيه لتحقيق اتفاق شامل يحقق السلام ويوقف التصعيد في الصراعات مع الولايات المتحدة. هذا المشهد يعكس بوضوح تعدد مراكز القوى في إيران كعنصر رئيسي في استمرار النظام رغم التحديات التي تواجهه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى