اخبار اليمن

تصاعد عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب في حضرموت وسط غياب الرقابة وتهديدات بزيادة الفوضى والصراعات القبلية

تشهد المناطق الجبلية غرب المكلا، مركز محافظة حضرموت في شرق اليمن، ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب منذ مطلع يناير الماضي. وتفتقر هذه الأنشطة إلى الرقابة الرسمية، ويزداد نفوذ الجماعات القبلية، مما يجعل من هذه المناطق بؤراً مفتوحة لاستخراج المعادن بطرق غير قانونية.

تركزت عمليات التنقيب العشوائي في مديرية بروم ميفع، خصوصاً في مناطق قبائل المحمديين ووادي المسيني. وتحولت الجبال الوعرة إلى مسرح لعمليات حفر وتجريف واسعة، حيث يتشارك مواطنون في السعي وراء الأرباح السريعة إلى جانب شخصيات قبلية نافذة تسيطر على أجزاء من تلك المواقع.

وفي هذا الإطار، أصدرت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في حضرموت بياناً حذرت فيه من تزايد أنشطة التنقيب غير القانوني عن المعادن، منها الذهب والفضة والنحاس. ودعت الهيئة إلى ضرورة التدخل الأمني والعسكري لحماية هذه الثروات.

ووصفت الهيئة هذه الممارسات بأنها “نهب ممنهج” يتسبب في ضرر للاقتصاد الوطني، فضلاً عن تدمير البيئة المحلية، ويحول دون فرص التنمية المستدامة عبر استثمارات شرعية. وأوضحت السلطات أن الثروات المعدنية هي أصول سيادية للدولة، محذرةً المتورطين في عمليات التنقيب غير المرخصة من العقوبات الجنائية.

كما وجهت الهيئة نداءً عاجلاً للقوات الأمنية والعسكرية لوقف العبث في مناطق ظلومة ووادي مدن ووادي المسيني، مطالبة بضبط المخالفين ومصادرة المعدات المستخدمة في هذه الأنشطة.

وفي سياق متصل، أفاد موقع “نيوز يمن” بوجود شبكات وساطة تشتري الأحجار المحتوية على الذهب من المنقبين بأسعار منخفضة، مستغلة ضعف خبرتهم في تقييم المعادن. وتستغل هذه الشبكات الوضع الحالي لزيادة أرباحها عبر بيع هذه الأحجار لتجار أو عبر محلات الصاغة في المكلا بأسعار أعلى.

ويظهر أن تجارًا من خارج المحافظة دخلوا السوق المحلية مستفيدين من الفوضى الراهنة لشراء كميات من الذهب الخام بأسعار زهيدة.

يشير مراقبون إلى أن استمرار هذه الأنشطة دون تنظيم قد يؤدي لنشوب صراعات قبلية على النفوذ والمواقع الغنية بالذهب، خاصة مع زيادة العائدات المالية وغياب الدولة، مما قد يعزز اقتصاداً غير رسمياً ويهدد جهود التنمية المستدامة في محافظة غنية بالموارد الطبيعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى