ظهور مفاجئ للشيخ حمود المخلافي في الضالع يثير صدمة في صفوف المجلس الانتقالي الجنوبي ويعيد تساؤلات حول فشل حملاتهم ضد حزب الإصلاح

فجر الشيخ حمود المخلافي، القيادي في حزب الإصلاح، مفاجأة كبيرة باستجابته لدعوة رسمية لحضور مهرجان جماهيري في محافظة الضالع، ما شكل صدمة للقيادات العليا في المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل برئاسة عيدروس الزبيدي. وكان المجلس قد استمر لعقد من الزمن في شن حرب ضد حزب الإصلاح، واعتبره العدو الرئيسي، حيث كانت أي مؤشرات على التعاطف مع الحزب تعني تهديدًا مباشرًا لحياة المعنيين.
تبين أن الزبيدي قد بلغ به الأمر حد اعتبار حزب الإصلاح أكثر خطورة من جماعة الحوثي، حيث وصفه جماعة إرهابية في تصريحات علنية أثارت جدلًا واسعًا. ومع ذلك، شهدت محافظة الضالع، معقل الزبيدي، حدثًا غير متوقع، إذ ظهر المخلافي في المهرجان الذي نظمته مجلس المقاومة الشعبية لإحياء ذكرى عدد من الشهداء.
شارك الشيخ المخلافي بكلمة تدعو لتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات، مؤكدًا على أهمية التلاحم بين جميع الأطراف اليمنية. وأكد المخلافي أن أي قوة ينبغي أن تسخر لمواجهة التحديات التي تهدد الوطن، محذرًا من الفوضى والتهديدات المستمرة من الحوثيين.
إضافة إلى ذلك، قدم المخلافي رسالة توحيد للصفوف، مذكرًا بأن الزمن دوار وأن التوازن في القوى يمكن أن يتغير. وشدد على ضرورة نبذ الفرقة والبحث عن خيارات السلام، مشيرًا إلى أن التعايش الإيجابي هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات.
برز المهرجان كعلامة فارقة تؤشر على التحولات السياسية الجارية في اليمن وتحديات المستقبل، ويبدو أن وجود المخلافي في الضالع لم يكن مجرد ظهور رمزي، بل تعبيراً عن رغبة حقيقية في توحيد صفوف اليمنيين لمواجهة المخاطر المحدقة بالوطن.



