تحولات جذرية في السلطة الإيرانية مع هيمنة جنرالات الحرس الثوري على إدارة الدولة بعد تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرًا يتناول التحولات الجذرية في هيكل السلطة بإيران، موضحة أن القيادة الفعلية للبلاد أصبحت تحت سيطرة كبار جنرالات الحرس الثوري الإيراني عقب تعيين مجتبى خامنئي، نجل المرشد السابق علي خامنئي، ليحل محل والده.
يواجه مجتبى خامنئي تحديات كبيرة في دوره الجديد، حيث يفتقر إلى الشرعية الدينية والسياسية التي كانت لصيقة بوالده. ونتيجة لذلك، اتخذ من أسلوب “رئيس مجلس إدارة” معتمدًا على مشورة الجنرالات المخضرمين لضمان بقائه في المنصب.
ووفقًا لمصادر داخلية، فإن إصابات بليغة تعرض لها خلال غارات جوية في فبراير الماضي أدت إلى عزله في مجمع سري، مما أثر على حالته الصحية وعزله عن الظهور الإعلامي. يعاني مجتبى من جروح في ساقه ويده وحروق في وجهه، مما يجعله يتجنب وسائل الإعلام خوفًا من الظهور ضعيفًا.
استنادًا إلى ظروفه، تمثل إدارة الدولة تحديًا كبيرًا، حيث يعتمد مجتبى على أسلوب غير تقليدي يقوم على إرسال تعليماته مكتوبة بخط اليد عبر “سلسلة بشرية” من الرسل الموثوقين، لتفادي أي تجسس محتمل من قبل أجهزة الاستخبارات.
في جانب صنع القرار، يشير التقرير إلى انتقال القوة من المؤسسات المدنية إلى القيادة العسكرية، حيث بات الجنرالات هم الفاعلون الرئيسيون في القضايا الاستراتيجية الحرب والسياسة الخارجية. على سبيل المثال، تولى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، زمام المحادثات الدبلوماسية بدلاً من وزير الخارجية، مما يعكس سيطرة المؤسسة العسكرية على السياسة.
هذا التحول العسكري نتج عنه تهميش لدور الحكومة المدنية، مما يظهر بشكل جلي من خلال استبعاد الحكومة ووزارة الخارجية من القضايا الحساسة، حيث بات الجنرالات هم من يحددون مسارات الصراع بشكل أكبر، سواءً عبر التصعيد أو من خلال القنوات الدبلوماسية.



