تجار ومواطنون في مناطق الحوثيين يشكون من فرض التعامل بالعملة التالفة وسط عمليات قمع وابتزاز

يواجه المواطنون والتجار في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي مشاكل جسيمة نتيجة فرض التعامل بالطبعة القديمة من العملة، التي فقدت الكثير من قيمتها وأصبح التعامل بها صعبًا بسبب تهالكها. يعبر التجار عن قلقهم من العقوبات القاسية التي تتخذها المليشيا ضد أي شخص يرفض قبول هذه الأوراق النقدية المتهالكة.
في حادثة مؤسفة، قام أحد التجار في منطقة الحوبان بتعز برفض استلام مبالغ مالية غير صالحة للتداول من أحد العملاء، والذي تبين أنه جندي يتبع المليشيا. وعقب هذا الرفض، استدعى الجندي طقمًا عسكريًا، مما أدى إلى اقتياد التاجر قسراً إلى مدينة الصالح ولم يُطلق سراحه إلا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة تحت ذريعة الغرامات.
تعمل المليشيا على إجبار السكان على تداول الأموال التالفة، وهو ما أدى إلى شلل جزئي في الحركة التجارية. ويستغل العديد من أصحاب المحلات التجارية تلك الظروف، مما حول هذه الأوراق النقدية المتهالكة إلى وسيلة لابتزاز التجار عبر إخضاعهم لبلاغات كيدية تُنتهي بدفع إتاوات للأطقم العسكرية لقاء الإفراج عنهم.
يعاني التجار في مثل هذه الأجواء من حالة من الرعب والفزع، إذ أصبح الرفض لتداول ورقة ممزقة كافياً لإرسال الشخص المعني إلى السجن، مما يزيد من معاناتهم ويضعهم تحت ضغط مالي ونفسي كبير.



