تصاعد حملة “الغضب الاقتصادي” الأمريكية ضد إيران يهدد بإنهيار وقف إطلاق النار واستمرار شلل صادرات النفط

تتزايد وتيرة التصعيد في الحملة الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، حيث وصلت الأزمة إلى نقطة حرجة تهدد الهدنة الهشة التي أُعلنت منذ الثامن من أبريل. أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن حصيلة عملياتها البحرية خلال العشرين يوماً الماضية، مشيرة إلى أنها نجحت في تحويل مسار 48 سفينة بهدف تعزيز الالتزام بحصار الموانئ الإيرانية واستهداف “أسطول الظل”.
قدّر البنتاغون خسائر إيران الناتجة عن الحصار بنحو 4.8 مليار دولار من عائدات النفط منذ بدء الحصار في 13 أبريل. في السياق ذاته، لا تزال 31 ناقلة نفط تحمل 53 مليون برميل عالقة في مياه الخليج، بينما قامت الولايات المتحدة بمصادرة سفينتين إضافيتين.
نتيجة للاكتظاظ في المنشآت البرية، اضطرت إيران لاستخدام ناقلات قديمة كمخازن عائمة، كما اتجهت بعض السفن إلى استخدام طرق أبعد وأكثر تكلفة للوصول إلى الصين لتفادي الاعتراض الأمريكي. ورغم تأكيد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن ملاحقة السفن الإيرانية أصبحت نشاطاً اقتصادياً، إلا أنه أبدى تفضيله الضغط الاقتصادي كخيار إنساني لتجنب تدخل عسكري مباشر.
في المقابل، حذر المسؤولون العسكريون الإيرانيون من إمكانية تجدد الصراع المسلح، خاصة بعد فشل جولة المفاوضات التي جرت مؤخراً في باكستان، حيث وصف ترامب الشروط الإيرانية بـ “غير المقبولة”. وفي ميدان الأحداث، شهدت المنطقة تزايداً في استخدام القوة العسكرية لفرض الحصار، بما في ذلك إطلاق النار على السفن التي حاولت كسر الطوق البحري في خليج عمان، وتواصل التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور على الملاحة الدولية.



