إسرائيل تنشئ قاعدة عسكرية سرية في النجف بدعم أمريكي وسط تصاعد التوترات مع إيران

تتزايد حالة الجدل في الأوساط السياسية والأمنية في العراق بعد تقارير إعلامية غربية وإسرائيلية عن إنشاء قاعدة عسكرية “سرية” في صحراء النجف، بدعم من الولايات المتحدة، وسط العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران. وبالرغم من التحفظ الرسمي العراقي، بدأت تبرز تفاصيل مثيرة حول طبيعة القاعدة والأدوار المكلفة بها.
وفي هذا السياق، أعرب صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، عن أن المعلومات المشار إليها تعكس وجهة نظر صحيفة “وول ستريت جورنال” ومصادرها، مؤكدًا أن الحكومة العراقية لم تؤكد هذه الأنباء بعد. وقد أشار مسؤولون أمنيون إلى حادثة وقعت في مايو الفائت، عندما تعرضت قوات عراقية لإطلاق نار جوي أثناء محاولة استطلاع تحركات غير طبيعية في المنطقة، أدت إلى مقتل مقاتل وجرح آخرين.
وتشير تقارير صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن القاعدة أقيمت في منطقة صحراوية شاسعة، وتهدف إلى تقليل المسافة إلى مجالات العمليات الإيرانية لتسهيل التدخل السريع. تشمل القاعدة وحدات خاصة إسرائيلية ومراكز لوجستية لسلاح الجو، وهي تعمل بتنسيق مع الولايات المتحدة التي كانت تشارك في تأمين الغطاء الجوي لعملية إنقاذ طيارين أمريكيين.
من جهتها، كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن تفاصيل محظورة كانت قد أخضعت للرقابة، بما في ذلك نشاط “الجناح السابع”، المسؤول عن تنسيق وحدات الكوماندوز والقوات الجوية. كما أظهرت وقوع حادث أدى إلى قرب كارثة بسبب اصطدام مروحيتين إسرائيليتين نتيجة عاصفة رملية.
وتعتبر الصحراء الغربية والجنوبية من العراق بيئة مثالية لمثل هذه العمليات، وفقًا لخبراء أمنيين مثل مايكل نايتس، نظرًا لقلة السكان وصعوبة رصد الحركة. ومع ذلك، تضع هذه المعلومات الحكومة العراقية في موقف حرج، حيث تزداد الضغوط السياسية والشعبية في الوقت الذي لا تزال فيه تحقيقات “اللجنة التحقيقية العليا” التي شكلت في مارس 2026، بشأن انتهاكات السيادة خاضعة للصمت.



