تصاعد حدة الخلافات والاشتباكات المسلحة بين الجيش الإيراني والحرس الثوري بعد مقتل علي خامنئي

تشهد إيران تصاعداً غير مسبوق في الخلافات الداخلية بين الجيش والحرس الثوري، حيث نشبت اشتباكات مسلحة في مدن رئيسية مثل طهران وتبريز وأصفهان. تأتي هذه الأحداث بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي في فبراير الماضي، مما أدي إلى فراغ سياسي وأمني في البلاد. في سياق متصل، أظهرت التقارير أن هذه الاشتباكات جاءت بعد اتهامات بالخيانة طالت عناصر من الجيش، حيث تم اعتقال العديد منهم على خلفية مزاعم تسريب معلومات حساسة لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
تعود جذور التوترات إلى عام 1979، عندما تم تأسيس الحرس الثوري كقوة موازية للجيش بهدف حماية النظام. رغم التصفية التي طالت الجيش، استمرت النظرة السلبية تجاهه، مما خلق عداءً مستمراً بين الطرفين. يعتقد محللون حالياً أن الصراع الراهن ليس له علاقة بالإصلاح السياسي، بل هو صراع على النفوذ بين الجيش والحرس الثوري، حيث يسعى الجيش لاستعادة مكانته المفقودة.
تظهر البيانات أن الجيش الإيراني يتفوق عدديًا بنحو مليون عنصر، إلا أنه يفتقر إلى الأسلحة الحديثة، بينما يضم الحرس الثوري نحو 500 ألف عنصر ويتمتع بقدرات عسكرية متقدمة، مما يعزز نفوذه. ويمتد تأثير الحرس خارج الجانب العسكري، حيث يسيطر على مجريات الاقتصاد الإيراني.
يحذر الخبراء من أن استمرار هذه الخلافات قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة داخل إيران، وقد تضطر الجهات الأمنية إلى تنفيذ تدابير قمعية للحفاظ على النظام.



