اتهامات الحوثيين للشيخ سلطان السامعي تعكس الصراعات الداخلية في الجماعة وتعزز التساؤلات حول مواقفه السياسية

يواجه الشيخ سلطان السامعي هجمات متزايدة من ناشطي ميليشيا الحوثي الذين اتهموه بمحاولة الانقلاب على الجماعة، وذلك بعد تغريداته الأخيرة التي انتقد فيها الحوثيين. الجدل حول السامعي تعزز بعد تصريحات الناشط الحوثي هاشم الوادعي، الذي ربط بينه وبين علاقات سياسية مثيرة للجدل، مبرزاً ارتباط ابنه علاء السامعي بالدكتورة هدى عبدالسلام كرمان، شقيقة الناشطة توكل كرمان، مما زاد من التعقيد حول طبيعة الشبكات السياسية المحيطة بها.
يشير الوادعي إلى أن السامعي، من خلال خطابه الحالي، يقدم نفسه بمظهر يخدم الأعداء ويطرح تساؤلات حول دوافعه وأهدافه، خاصة في وقت تمر فيه البلاد بمنعطف حساس يتطلب تماسك الصفوف. كما اعتبر الوادعي أن هجمات السامعي المتكررة تجسد محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي وتأتي في ظل ظروف يستحيل إهمالها.
ويضيف أنه في الوقت الذي تتطلب فيه الدولة التلاحم في مواجهة الأعداء، فإن استمرار السامعي في تكرار الانتقادات يعكس إفلاسًا سياسيًا وأخلاقيًا، وأن اللعبة باتت مكشوفة للعموم. تتزايد المخاوف من أن محاولات خلق الشكوك بين عناصر المجتمع تأتي كجزء من مخططات تستهدف إضعاف الدولة من الداخل بعد أن عجز الأعداء عن تحقيق أهدافهم من الخارج.
وفي سياق متصل، تسعى ميليشيا الحوثي، والتي تمثل الجناح الزيدي-الشيعي، إلى التخلص من السامعي في إطار خطة تدريجية لإقصاء مؤيدي التيارات السنية غير المرغوبة، وذلك كما حدث مع قيادات سابقة في مناطق مثل تعز وإب وريمة.



