الحكومة اليمنية تشترط احترام الدستور واستسلام الحوثيين للدخول في مفاوضات السلام

أعربت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن استعدادها للدخول في مفاوضات سعياً لتحقيق السلام في البلاد، وذلك شريطة “الاحترام الكامل للدستور، والاستسلام التام للميليشيات الحوثية”. ونوه نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، في حديثه لوكالة “يوروبا برس”، بأن هذه المفاوضات ستكون ممكنة فقط بعد استيفاء هذين الشرطين.
وأشار نعمان إلى أن الاتفاق الأخير بشأن تبادل الأسرى، والذي يعد الأكبر منذ بدء النزاع عام 2014، يُعتبر خطوة نحو بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة. حيث تم التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح حوالي 1680 محتجزًا، بما في ذلك 1100 من الحوثيين و580 من القوات اليمنية وحلفائها، مع تضمين عشرة أشخاص من دول أخرى مثل السعودية والسودان.
وأوضح نعمان أنه على الرغم من أهمية هذه الخطوة، إلا أنه لا يمكن اعتبارها ضماناً لالتزام الحوثيين، مستشهداً بسجلهم في خرق العديد من الاتفاقيات السابقة.
في سياق متصل، تحدث نائب الوزير عن التأثيرات السلبية للحرب الإيرانية على اليمن، مشيرًا إلى انخفاض كبير في المساعدات الإنسانية المقدمة للبلاد بسبب انشغال الدول المانحة بنتائج هذه الحرب. وأكد أن التداعيات الاقتصادية لهذه الأزمة قد أدت إلى تراجع التدفقات الإنسانية إلى اليمن، مما أثر بشدة على الوضع الإنساني.
نعمان استنكر أيضًا قرار إيران بفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، معتبرًا أنه إجراء غير قانوني. وشدد على أهمية حرية الملاحة البحرية الدولية، وحذر من أن تهديدات الحوثيين بتنفيذ هجمات في مضيق باب المندب لدعم إيران قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع وزيادة الضغط على التجارة العالمية.



