السياسيون والكتّاب اليمنيون يؤكدون أهمية الوحدة كمنجز تاريخي وضرورة لدعم استقرار البلاد في الذكرى الـ36 لإعلانها

أكد عدد من السياسيين والكتاب والباحثين على أن الوحدة اليمنية تعد منجزًا تاريخيًا وقيمة وطنية أساسية ترتبط بمصالح اليمنيين. وشددوا على أن الأخطاء التي رافقت مسار الوحدة لا تقلل من أهميتها، بل تتطلب معالجة الاختلالات عبر بناء دولة تعزز العدالة والمواطنة المتساوية.
في استطلاع أجرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بالتزامن مع العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية، أشار المشاركون إلى أن القيم التي ناضل من أجلها اليمنيون لا يمكن تحقيقها من خلال الانقسام والتفتيت، بل من خلال تعزيز الدولة وتحقيق الشراكة الوطنية. وركزوا على أهمية استعادة مؤسسات الدولة المختطفة من قبل مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
قال وكيل محافظة لحج، هاني كرد، إن الوحدة كانت حلمًا كبيرًا للمواطنين منذ خروج الاستعمار البريطاني، حيث قوبل إعلان الوحدة في 22 مايو 1990 بحماسة jubilant. وأكد كرد أن الوحدة ليست مجرد اتفاق سياسي، بل تعبير عن العودة إلى الهوية التاريخية والاجتماعية لليمن، مستدلاً على أن الأخطاء اللاحقة وأعمال التهميش أدت إلى صراعات، واستغلها أصحابه المشاريع الخاصة.
وأشار وكيل وزارة الشباب والرياضة، مانع المطري، إلى أن الوحدة تمثل المشروع الوحيد القابل للإصلاح في اليمن، معترفاً بفشل المشاريع الأخرى في تحقيق استقرار الدولة. ورأى أن معالجة الأخطاء السابقة تتطلب نظامًا سياسيًا شفافًا يضمن الشراكة الحقيقية لجميع المناطق والشرائح الاجتماعية.
من جانبه، اعتبر وكيل وزارة الثقافة، زايد جابر، أن الوحدة شكلت أهم حدث تاريخي في العصر الحديث لليمن وتعمل على معالجة مشاكل الصراع السياسي. ودعا إلى ضرورة معالجة الأخطاء ونزع المظالم لاستعادة الدولة من الانقلاب الحوثي.
بينما أشار عضو اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، خالد طربوش، إلى أهمية دور الأحزاب السياسية في تجديد الوعي الوطني وضمان حقوق المواطنين في المشاركة وصناعة القرار. وأستنكر عضو الهيئة العليا لحزب السلم والتنمية، حسن الحاشدي، الأخطاء السابقة التي تعرضت لها الوحدة، مؤكدًا أن معالجتها لا يمكن أن تكون من خلال التقسيم أو إضعاف الدولة.
وأكد عضو اللجنة المركزية في الحزب الاشتراكي اليمني، أسعد عمر، أن الوحدة كانت دائماً حاضرة في وجدان اليمنيين، رغم الأخطاء والحرب الحالية. ورأى أن هناك حاجة موضوعية لوحدة اليمن، كمطلب لضمان السلام والاستقرار، داعيًا القوى الوطنية إلى إعادة بناء الشراكة الوطنية ونظام الحكم الاتحادي.



