الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر من قفزات البرنامج النووي الإيراني وعجزها عن التحقق من مخزون اليورانيوم

حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تطورات خطيرة في البرنامج النووي الإيراني، مشيرةً إلى أن جهودها لمراقبة مخزون اليورانيوم داخل البلاد قد تعثرت بالكامل. في تقريرين سريين أرسلتهما إلى الدول الأعضاء، أوضحت الوكالة أن الضغوط العسكرية الأخيرة أدت إلى عرقلة آليات الرقابة الدولية، وأن القضايا العالقة بشأن المواقع والمواد النووية غير المعلنة ما زالت بلا حلول.
كما كشفت الوكالة أن إيران تعتبر الدولة الوحيدة غير النووية التي تملك يورانيوم مخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة جداً من 90% المطلوبة لإنتاج سلاح نووي. وأشارت إلى أن السلطات الإيرانية قد فرضت قيودًا مشددة على وصول المفتشين الدوليين إلى منشآتها النووية، حيث لم يُسمح لهم بالتحقق من سوى محطة “بوشهر”.
ودعا مدير عام الوكالة، رافائيل غروسي، إلى عودة نشاط فرق الوكالة الرقابي بشكل كامل كشرط أساسي لتقييم الوضع بدقة. وقد أبدى قلقه من إمكانية وجود كمية اليورانيوم المخصب في نفس المواقع التي تعرضت للهجمات السابقة.
ويعتبر هذا التقرير هو الأول للوكالة منذ بداية الحرب في نهاية فبراير، وقد صدر قبل الاجتماع الفصلي المرتقب لمجلس محافظي الوكالة. على المستوى الدبلوماسي، تُعد قضية مخزون اليورانيوم الإيراني إحدى العقبات الكبرى في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يصر الرئيس الأمريكي على ضرورة تخلص إيران من هذا المخزون كشرط لكافة المحادثات.



