أزمة الكهرباء في الحديدة تجبر السكان على الهروب إلى الشواطئ هربًا من الحرارة القاسية

يعاني سكان مدينة الحديدة، غرب اليمن، من أزمة كهرباء خانقة وأوقات طويلة من انقطاع التيار الكهربائي، مما دفع العديد منهم إلى البحث عن أماكن مفتوحة، مثل الكورنيش، للهرب من الحرارة الشديدة داخل منازلهم. تعتبر هذه الظاهرة جزءًا من الروتين اليومي للعديد من العائلات، الذين يجدون في البقاء بالقرب من البحر متنفسًا لهم.
يستمر انقطاع الكهرباء بشكل متواصل، مما يزيد من معاناة السكان، وخاصة الأسر التي تواجه صعوبة في تحمل تكاليف الكهرباء التجارية، التي أصبحت الخيار البديل. يلفت العديد من السكان الانتباه إلى أن أسعارها باتت تفوق إمكاناتهم المعيشية، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية عليهم.
وأشار مصدر محلي إلى أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام التابعة للحوثيين حول النشاط السياحي في المدينة لا تعكس الواقع، حيث يشير إلى أن معظم المتواجدين على الشاطئ هم من المحلية الباحثين عن خفّة برد البحر، وليس زوارًا كما يصوّر ذلك.
التحذيرات تتزايد بشأن تدهور قطاع الكهرباء، مع انخفاض القدرة التوليدية إلى مستويات حرجة. كل ذلك يثير القلق من انقطاع شامل للتيار الكهربائي، في حال استمرار نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد.
الأزمة تتعدى الجوانب الاقتصادية، حيث يعاني المرضى وكبار السن والأطفال بشكل خاص من آثار الانقطاعات الكهربائية، وسط ظروف حرارة مرتفعة تزيد من حالات الإجهاد الحراري والإغماء. ومع عدم وجود حلول مرجوة، يبقى الوضع مقلقًا للسكان الذين يتطلعون إلى تحسينات أساسية في خدماتهم.



