أرشيف

محللون: هذا الكيان سيمنع إيران من السيطرة على حركة الملاحة بالبحر الأحمر

اخبار من اليمن أكد المحلل السياسي الدكتور وحيد حمزة ، أن إنشاء مجلس الدول العربية المطلة على البحر الأحمر تطور سياسي عملاق ومهم للمصالح القومية للجميع. 

وأضاف “ويعد خيارا استراتيجيا متاحا لمنع سيطرة أي من الدول الخارجية خاصة إيران على حركة الملاحة والتجارة في البحر الأحمر، إضافة إلى ما يمكن أن يوفره المجلس من تحقيق مطلب الأمن الإقليمي من تنظيمات وجماعات التطرف والإرهاب

وكشف الباحث والأكاديمي في الشؤون الاستراتيجية الدكتور خالد الفرم، في تصريح نشرته صحيفة “الوطن” الصادرة اليوم الاثنين – تابعها “اليمن العربي”- أن هناك تنافسا من قوى دولية وإقليمية على تأسيس نفوذ لها في هذه المناطق، فمنطقة البحر الأحمر لا يوجد تجمع لدولها لتوسيع التنسيق المشترك أمنيا وسياسيا، لاسيما وأن بعض هذه الدول تعد مناطق رخوة بالمعنى الأمني والسياسي مما يهدد استقرارها، وتأمين ممرات التجارة الدولية، حيث تمر أكثر من 22% من الحاويات عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

أكد الفرم أن منطقة البحر الأحمر تشكل أولوية كبرى في استراتيجية الأمن السعودي والمصري، كما أن هذا الكيان ينسجم مع أبعاد رؤية المملكة 2030 التي جعلت من منطقة البحر الأحمر محورا اقتصاديا رئيسيا، إذ يتجاوز الناتج الإجمالي للدول المشاركة في الكيان الجديد، 2.100 تريليون دولار، بينما يبلغ عدد سكانها أكثر من 232 مليون نسمة. ما يجعل المنطقة هدفا مغريا اقتصاديا وجغرافيا للدول الإقليمية والدولية، التي تسعى للسيطرة على منطقة القرن الأفريقي، والتحكم في إمداد النفط البديلة.

وأضاف أن «هذا الكيان الجديد سيسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الدول الإفريقية، بما يعود إيجابا على ضفتي البحر الأحمر، وهو امتداد طبيعي للمجال الحيوي للأمن العربي، لحماية أمن الممرات البحرية ومكافحة الهجرة غير الشرعية التي تعاني منها دول المنطقة ومكافحة الإرهاب، والتنسيق الاقتصادي والأمني، وحماية الأمن القومي العربي.

ركيزتا القوة

قال الكاتب والمحلل السياسي سليمان العقيلي ، إنه «لا شك أن الإرادتين السعودية والمصرية تمثلان الركيزتان لقيام منظومة أمنية في البحر الأحمر تدافع عن الأمن الإقليمي وخليج عدن والحفاظ على استقراره»، لافتا إلى أنها ستكون أيضا منظمة للتعاون السياسي بين الدول الأعضاء.

وأوضح أنه لابد أن يكون التعاون السعودي المصري الدور الأكبر والرئيسي في تعزيز الأمن الإقليمي والملاحي بالتعاون مع الدول المشاطئة على البحر الأحمر وخليج عدن، حيث إن التوافق السعودي والمصري يمثل خطوة متقدمة في استدامة الأمن على ممر بحري مهم، وإنشاء هذه المنطومة الأمنية المرتقبة التي جرى بحثها سابقا في إطار وزراء الخارجية في العاصمة السعودية الرياض، وعبر خبراء في القاهرة.

وبين أن التوافق السعودي المصري لهذا الاتجاه يمثل انطلاقة حقيقية للفكرة من الناحية النظرية والخطوات القادمة لهذه المنظمة التي ستجعل أمن البحر الأحمر مسؤولية إقليمية عربية إفريقية، حيث إن الأحداث السياسية السابقة في المنطقة سواء بالخليج أو العراق وسورية أثبتت لنا أن ترك الأمن في المناطق الاستراتيجية وعدم الاهتمام بها سيترك فراغا يملؤه الأعداء والخصوم والمتربصون بأمن المنطقة ولابد للقوة الإقليمية المشاطئة على البحر الأحمر أن يكون لها الدور الرئيسي في حفظ أمن واستقرار هذا الإقليم الحيوي والمهم للتجارة الدولية والأمن والسلام في المنطقة والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى