أرشيف

إيران تحاكم أصحاب الرقم القياسي في الفساد لاحتواء الغضب الشعبي

اخبار من اليمن بدأت محكمة إيرانية إجراءات محاكمة 13 مسؤولا في قطاع البتروكيماويات، وصفتهم وسائل إعلام إيرانية بأنهم “أصحاب الرقم القياسي في الفساد” بعد اتهامهم باختلاس 7.4 مليار دولار.

ووجدت القضية التي تعود إلى عهد الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، طريقها إلى ساحات القضاء، في محاولة من الحكومة الإيرانية لاحتواء السخط الشعبي الهادر الذي يتصاعد يوميا في ظل الزيادات الحادة في أسعار السلع الأساسية وانهيار العملة المحلية وقيمة رواتب الموظفين وقدرتهم على الإنفاق، وفقا لوكالة بلومبرج الأمريكية.

وتشمل المحاكمة مسؤولين معظمهم من الرؤساء التنفيذيين أو أعضاء مجلس الإدارة في مؤسسة منتجي ومصدري البتروكيماويات الإيرانيين، وقد وجهت إليهم تهمة “التسبب في اضطراب اقتصادي كبير” من خلال تأسيس شركات اسمية في الخارج بغرض الالتفاف على العقوبات التي كانت مفروضة في ذلك الوقت على إيران.

وأكد مسؤول قضائي لوكالة “مهر” الإيرانية للأنباء أن لائحة الاتهام المكونة من 700 صفحة، تشير إلى أن مبيعات بمليارات الدولارات من صادرات البتروكيماويات قت تسجيلها في تلك الشركات كمشتريات.

وتسعى حكومة الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني، إلى كسب الوقت وتفادي الانفجار الشعبي عبر الترويج لسلسلة من المحاكمات والتحقيقات التي تقول إنها تسعى لمواجهة بـ”الفساد المستشري” في القطاع العام، بينما تتصاعد نبرات السخط الجماهيري على أداء النظام وسط مستويات غير مسبوقة من المحسوبية والفساد داخل القطاعات الحكومية والاقتصادية في البلاد.

وكانت صحف محلية قد أشارت فبراير الماضي على أن المرشد الإيراني علي خامنئي قد ضم مؤسسات دينية وعسكرية تابعة له إلى قوائم المؤسسات والشركات المعفاة تماما من تسديد الضرائب السنوية للخزانة العامة في طهران، في تحد لقرار البرلمان بإلزام تلك المؤسسات (مثل العتبة الرضوية وهي ضريح ديني ضخم في مدينة مشهد) بدفع جزء من عوائدها المالية الضخمة كضرائب سنوية.

وقطعت خطوة المرشد الطريق على البرلمان الذي كان يسعى من خلال القرار إلى سد جزء من عجز الموازنة الجديدة التي يبدأ العمل بها في 21 مارس/آذار الجاري، وسط انهيار الصادرات النفطية، بعد أن أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أغسطس الماضي فرض عقوبات مشددة على النظام الإيراني، تعد الأكثر قوة حتى الآن، في مسعى لإجبار طهران على التخلي عن أطماعها الإقليمية والتدخل في شؤون الدول المجاورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى