أرشيف

لحج.. الكتاب المدرسي غياب في المدارس وحضور في السوق السوداء (تقرير خاص)

اخبار من اليمن تقرير/ فاطمة العبادي:تعاني مدارس لحج من شحه توفر الكتاب المدرسي في مدارس الحوطة وتبن , مما يشكل خطرا كبيرا على مستقبل العملية التعليمة والتحصيل العلمي للطلاب .

وبدأت المشكلة منذ الحرب الأخيرة على البلاد التي خلفت بدورها خلل في مشكلة طبع الكتاب بنسخته القديمة

وحاول مكتب التربية والتعليم بمحافظة لحج عمل بعض الحلول والمقترحات التي بدورها قد تقلص من حدة الإشكالية , ولكن الأمور لازالت مخيمه على كاهل الجميع .

إفرازات الحرب الأخيرة:
شهدت محافظة لحج كغيرها من المحافظات المحررة نقص حاد جدا من الكتاب المدرسي للعام الثالث على التوالي ، لعدم وصولها من وزارة التربية والتعليم التي لم تجد التمويل الكافي لطباعة الكتاب المدرسي كواحدة من المشاكل المعقدة التي أفرزتها حرب ٢٠١٥م الإنقلابية التي فجرتها المليشيات الحوثية .. ومنذ ذلك التاريخ والبلد برمتها تمر بظروف معقدة في مختلف المجالات ..

وفي تصريح لمدير مكتب التربية والتعليم في محافظة لحج الدكتور محمد سعيد حسن الزعوري “لعدن تايم” : يعد عدم توفر الكتاب المدرسي مشكلة وطنية بامتياز على الحكومة السعي الحثيث لحلها , ونحن في محافظة لحج وبحسب الإحصائيات الرقمية لما تم استلامه من عناوين لمرحلتي التعليم الأساسي والثانوي تبين بجلاء حجم المشكلة التي نعاني منها في مختلف مديريات المحافظة ، علما إن لدينا ما يزيد عن ٧١٠ مدرسة تضم في صفوفها ما يقارب ٢٣٥٠٠٠ طالب وطالبة في مرحتلي التعليم الاساسي والثانوي ، علاوة على عدد يزيد عن ٤٠٠٠ ملتحقين في المدارس الأهلية ..
غياب الكتاب المدرسي اضاف عبئ آخر للواقع التربوي المغرق بالهموم والمشكلات التي لاتعد ولاتحصى ، يأتي في مقدمتها نقص حاد في الكادر التعليمي لتوقف عملية التوظيف منذ العام ٢٠١١م ، وخروج مايزيد عن ٣٠٠٠ معلم ومعلمة الى التقاعد ، وثانيها غياب الكتاب المدرسي الذي مثل تحدي كبير أمام القيادة التربوية يكاد يعصف بكل الجهود التي تبذل للتغلب على كل العقبات والصعوبات التي تواجه المؤسسة التربوية .. ضف الى ذلك مدارس مدمرة ، واعداد كبيرة من الطلبة النازحين الى مدارسنا يزيدون عن ٦٠٠٠ نازح ونازحة ، نقص في المبنى المدرسي وعدم القدرة على إستيعاب العدد المهول من الطلبة الذين يتكدسون في صفوف ضيقة اغلبهم يفترشون الأرض ، علاوة على عدم توفر موازنات تشغيلية للإدارة العامة والمديريات ، وفي ظل هذا الواقع مازلنا نعمل ونجتهد ويقدم معلمونا صورة مشرقة من الصمود تبعث على الدهشة والإعجاب”.
محاولات للحلول :

قدمت الأستاذة حنان البدوي مديرة ادارة المشاريع المجتمعية بادارة مكتب التربية في لحج بعض المطالبات للمنظمات الداعمة لحقوق الطفل , والمتوجه في الفترة الأخيرة لدعم فئة الأطفال بالجانب الغذائي والصحي .

وحرصت البدوي على طرق أكثر من جهة من اجل المساهمة بطبع نسخ من العناوين التي تشكل النقص الأكبر في الصفوف الدراسية , ولكن لم تتم الاستجابة حتى اللحظة .

وفكرت البدوي بوضع حلول بسيطة غير مكلفة لتفادي ذلك النقص وهو تشكل ما يسمى …. وهو مشروع خدمي تعليمي للطلاب , الهدف منه هو تجميع الكتب المستخدمة من طلاب السنوات الماضية و تسليمها للمدارس التي تعاني من نقص الأكثر مقارنةً بالمدارس الأخرى .

ولم يتوقف هدف المشروع إلى الكتاب إنما سوف يشمل كافة المستلزمات الدراسية التي تصلح للدراسة عليها مره الثانية ,وذلك للسير بمركب العملية التعليمة بشكل أفضل مما هو عليه ألان .

اضطرار :
يطر بعض من أولياء أمور الطلاب إلى شراء كتب مدرسية من مكاتب خاصة تبيع الكتاب المدرسي الواحد بسعر 500 إلى 600 ريال يمني , ويحرص بعض الأهالي على الشراء ليتمكن ابنهم من الدراسة واستخدام الكتاب دون شريك وهو الطالب أو الطلاب الآخرين الذين يشاركون في كتاب مدرسي واحد .

ولكن الحالة الاجتماعية لمعظم الآسر في الحوطة وتبن لا سمح بشراء جميع الكتب المدرسية , خاصة في وجود أكثر من طالب مدرسي في الأسرة الواحدة .

مطالبات :
من جانبه وجه مكتب التربية والتعليم بمحافظة لحج , الجهات المسؤولة وجهات ذات اختصاص مع الوزارة وتم رفع احتياجات المدارس منذ وقت مبكر ،

وقال د/ الزعوري “كانت هناك وعود لتلبية الاحتياجات ولو بالحد الأدنى لكن للأسف ولأسباب تمويلية لم تتمكن الوزارة من تلبية الطلب ولجميع المحافظات .

و إننا نناشد فخامة الرئيس المشير عبده ربه منصور هادي ورئاسة مجلس الوزراء ، اعتماد موازنة كافية لطباعة الكتاب المدرسي ، واعتماد الموازنات التشغيلية لتتمكن القيادات التربوية من تنفيذ مهامها الوطنية والتغلب على المشكلات التي تواجههم منذ العام ٢٠١٥م ، وتمكين الجهات ذات الاختصاص على الأعداد والتحضير لطباعه الكتاب المدرسي بكميات كافية وشاملة لكل المراحل ، وتوفير إمكانيات لترحيلها قبل بدء العام الدراسي حتى يكون في متناول أبنائنا الطلاب ، واعتماد مخصصات لنقل الكتب إلى المديريات ومن ثم إلى المدارس نظرا لبعد هذه المدارس عن مركز المديريات ، ووعورة الطرق وارتفاع تكاليف النقل .

جهود المعلمين:
القيادة التربوية والتعليمية على مستوى الإدارة العامة والمديريات ، وكذا الإدارات المدرسية والمعلمين والمعلمات يبذلون جهود جبارة للتغلب على الواقع المحبط ، ويحققون نجاحات ملموسة وكبيرة أهمها استقرار العملية التربوية والتعليمية في عموم مدارس مديريات محافظة لحج كافة ، و كما قل د/ الزعوري أن هذا لم يأتي من فراغ ولكنه جاء من الهمم العالية والروح الوطنية المتوثبة لمنتسبي التربية والتعليم في المحافظة ، واستشعارهم للمسؤولية الوطنية الملقاة على عواتقهم ، وإصرارهم على المضي ونحن من جانبنا نقف وقفة إجلال واحترام للمعلمين الذين يكتبون قصة النجاح بثباتهم وتفانيهم للقيام بواجباتهم المهنية والأخلاقية على أكمل وجه .. و بتظافر الجهود الرسمية والشعبية حتما سنتقدم ونخطوا خطوات كبيرة للارتقاء بعملنا وإصلاح ماخربه الدهر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى