"عدن تايم" تستطلع آراء أكاديميين ومحللين سياسيين عن 4 سنوات من العاصفة وعام خامس أقبل!

اخبار من اليمن اعدها / عيدروس باحشوانأستطلعت “عدن تايم” آراء عددا من الاكاديميين والمحللين السياسيين وتقييمهم لتجربة مسيرة التحالف العربي خلال الاربع الاعوام الماضية وكيف يرون عامها الخامس ؟
العاصفة انعطافة تاريخية جديدة في تاريخ اليمن الحديث
العاصفة نقطة ضوء في نفق المسيرة الكفاحية للجنوبيين
إعادة بناء القوات الأمنية والعسكرية من ثمار التحالف
إعتماد التحالف على شرعية لا تؤمن بهدفه سبب في اخفاقه
التحالف مدعو الى مزيد من توفير الامن والامان
بات من الضرورة بمكان الاحتفاظ بالمجتمع والمقاومة الجنوبية
التحالف لم يستثمر النصر في الجنوب
بمناسبة ذكرى العاصفة والحزم في عامها الرابع ودخولها العام الخامس .. كيف يقيم اكاديميون ومحللون سياسيون مسيرة التحالف العربي خلال 4 سنوات في المناطق المحررة وما الذي ينبغي ان ان يلتفت اليه التحالف العربي في العام الخامس ؟
لن ننسى للأشقاء وقفتهم
أ.د.علي صالح الخلاقي .. قال في مداخلته مستعيدا ذاكرته :
حينما نطوي أربع سنوات من بدء عاصفة الحزم، تعود بنا الذاكرة إلى ما كنا عليه قبلها، خاصة في المحافظات الجنوبية من عسف وظلم لقوى النفوذ الزيدية التي غدرت بالوحدة وحولتها إلى احتلال عام 94م ، وتكرر الأمر في العام 2015م بغزوتهم الثانية ذات الأجندة الإيرانية وقد قاومها شعبنا الجنوبي حتى جاءت عاصفة الحزم وجاء الدعم والإسناد من الأشقاء لتتحرر عدن وبقية المناطق، ولن ننسى للأشقاء وقفتهم تلك التي جاءت في وقتها، وخلال السنوات الماضية التي أعقبت النصر تحقق الكثير، بدعم الأشقاء، خاصة السعودية والإمارات، ولا سيما في بناء القوات الأمنية والعسكرية، التي تم إعادة بنائها من الصفر، وهي تضطلع اليوم بدورها في تأمين المحافظات الجنوبية وفي الاشتراك مع قوات التحالف في مواجهة المليشيات الحوثية في الساحل الغربي وغيرها من المناطق.
ويرى الخلاقي ويامل : أن يتم الالتفات إليه من الأشقاء في التحالف خلال هذا العام هو استكمال إعادة إعمار المنشآت والمرافق العامة والخاصة التي تعرضت للدمار الكلي أو الجزئي خلال المواجهات مع جحافل الحوثيين والعفاشيين، والاهتمام بتطوير البنية التحية للخدمات الصرف الصحي والمياه المتهالكة في العاصمة عدن وفتح السفارات والقنصليات وخطوط الطيران..الخ.
لابد من الحسم عسكريا وسياسيا
د. عبده يحيى الدباني ..يؤكد في مداخلته فيما يخص تدخل التحالف العربي في اليمن وانطلاق عاصفة الحزم في مطلع 2015م قد كان كل ذلك انعطافة تاريخية جديدة في تاريخ اليمن الحديث فقد كانت البلاد في شمالها وجنوبها تتعرض لاجتياح حوثي مدعوما بقوات عفاش التي بناها خلال مدة حكمه الطويلة وظلت مرتبطة به في ولأنها العسكري بعد أن اسقطوا الدولة والحكومة في صنعاء وهروب الرئيس إلى عدن وقد زاد الطين بلة اجتياح القوات الشمالية لعدد من محافظات الجنوب ومنها عدن للمرة الثانية تعزيزا للغزو الأول في 1994م .
لقد جاء تدخل التحالف العربي في وقته وهب أبناء الجنوب وحرروا محافظات عديدة من وطنهم المحتل ومنها العاصمة عدن بينما بقيت محافظات الشمال تحت سيطرة الحوثيين وحلفائهم رغم الدعم الكبير والأسناد اللذين يقدمهما التحالف العربي لجبهات الحرب في الشمال ولم تقتصر المقاومة الجنوبية على تحرير معظم محافظات الجنوب ولكنها ساهمت في جبهات الشمال وحققت إنتصارات كبيرة لاسيما في الساحل الغربي .
اما الدور الذي نهضت به دول التحالف في المناطق المحررة فهو دور محمود بشكل عام رغم عدم الاستقرار الذي تشهده المناطق المحررة ويبدو أن هذا يعود إلى سياسة الحكومة الشرعية التي سيطر على قرارها حزب الإصلاح الإخواني لأن هذا الحزب ومليشياته وإعلامه وقاعدته والدول الداعمة له لايريدون استقرار في المحافظات المحررة ولا يريدون انتصارا لقضية شعب الجنوب واستعادة دولته المنشودة فهم يفضلون بقاء الحوثيين في الشمال على استقلال الجنوب وقيام دولته لهذا لم يحققوا أي انتصار على الحوثيين في جبهات الشمال وبعد هذه السنوات من الحرب ينبغي على دول التحالف أن تعيد النظر في تعاملها مع القوى السياسية المتصارعة في البلاد وان إصرار دول التحالف على المرجعيات الثلاث لن يزيد الحرب إلا اشتعالا والبلاد إلا دمارا لان هذه الثلاث الاثافي مرفوضة في الشمال والجنوب معا وليس أمام التحالف اليوم إلا استيعاب القضايا الحقيقية التي تعاني منها البلاد والعباد فحين تتشخص المرض يسهل علاجها .
ودعا الدباني التحالف دعم الجنوبيين بقيادة المجلس الانتقالي للسير وفق خطوات منظمة نحو قيام دولة الجنوب المستقلة تحقيقا لإرادة شعب الجنوب وبما فيه مصلحة الإقليم والاستقرار في المنطقة . وكذا حل قضايا الصراع على الحكم في الشمال بقيام دولة شمالية لا تشكل مصدر خطر على جيرانها سواء في الجنوب أو في المملكة العربية السعودية وغيرها ولا تكون يدا لإيران في المنطقة.
لقد طالت الحرب واستطالت فلابد من الحسم عسكريا وسياسيا.
التحالف مدعو لمراجعة مواقفه وتحالفاته
د.محمود شائف :
تقييم تجربة التحالف خلال الاربع سنوات السابقة لا شك بانه موضوع حيوي ومثير للجدل.له ما له وعليه ما عليه، له ايجابيات وله ايضا سلبيات…
لكن في المجمل كان تدخل اخوي ومفاجئء ومفيد لنا نحن الجنوبيين، لمساعدتنا في تحرير ارضنا وقطع دابر المد الفارسي والنظام الامامي الزيدي الطائفي.
اخفق التحالف في تحقيق استقرار في المحافظات المحررة وخاصة في الخدمات والتنمية واعادة الاعمار، بسبب اعتماده على شرعية لا تومن بهدفه بل تعاكسه واخفق في تحرير الشمال لاعتماده حصريا على الاخوان المسلمين الذين يتآمرون عليه.
وأضاف شائف في سياق مداخلته : في السنة الخامسة تقريبا ستتم مراجعة مواقفه وسيبحث عن قوى وتحالفات اخرى وبالذات شمالا لتحقيق ما يمكن تحقيقه من بنك اهداف عاصفة الحزم واعادة الامل… علما بان الامور لا زالت مطولة ومنها الحرب.
بدل كافة الجهود للتقليل من أي خلافات
د. محمد جميل ناجي :
فيما يرى د. محمد جميل ناجي ان من أهم منجزات التحالف العربي في اليمن هو تحرير عدن والمناطق المحيطة بها إلى جانب الكثير من المناطق الجنوبية والساحل الغربي و مأرب.
ورغم طول المدة الزمنية والكثير من الخسائر البشرية والمادية إلا أننا لابد لنا أن نقول أن الحرية الذي ننعم بها هي بفضل مئات الشهداء وكذا تدخل التحالف العربي عسكريا.
وبمناسبة مرور أربع سنوات على هذا التدخل العسكري احب ان أتوجه إلى قيادة التحالف العربي (السعودية، الإمارات ) لكي اعبر لهم عن جزيل التحية والتقدير والاحترام لهم واطلب مزيد من العمل في مجال إعادة الإعمار للمناطق المنكوبة وايضا المساعدة في تقديم الدعم المتواصل للنازحين كون الملف الإنساني لايقل أهمية عن الملف العسكري.
كم أحب أن أشير إلى أن التحالف هو المسؤول الأول عن الجوانب الأمنية في المناطق المحررة وبالتالي عليه بدل المزيد من الحرص على توفير الأمن والأمان والاستقرار لهذه المناطق.
ويضيف جميل : ان استمرار الحرب للعام الرابع بهذا الشكل لابد له من مراجعة من قبل التحالف العربي والشرعية التي كانت سببا رئيسيا في استدعاء قوات التحالف العربي، وعليه لابد من بدل كافة الجهود للتقليل من أي خلافات أو تعارض بين الشرعية والتحالف وبدل كافة الإجراءات القانونية لمزيد من الشفافية ومعالجة الأخطاء التي يرتكبها المناصرين للتحالف العربي على الأرض.
د.فضل الربيعي اكاديمي : التحالف لم يستثمر النصر في الجنوب
ويستهل د.الربيعي مداخلته بالقول : تمر اليوم الذكرى الرابعة لانطلاقة عاصفة الحزم فبعد اربعة اعوام اذا ما القينا نظرة عن عاصفة الحزم والى اين وصلت؟ وهل حققت اهدافها؟ . نستطيع القول وبعيدا عن اساليب التدليس او المزايدات او الانتقاص منها .
ان عاصفة الحزم جاءت في ظروف مهمة وحساسة تتجذاب فيها مؤشرات الصراع في المنطقة دول عدة على المستوى الاقليمي والدولي ناهيك عن تعقيدات الاوضاع بالداخل اليمني بعامة.
يمكن القول ان هذا التدخل الذي حمل مشروعيته الدولية وفقا لقرارات مجلس الامن جاء في الوقت والمكان المناسبين اذا ما تم اكمال اهدافه تلك المنشودة والمعلنة قبل البدء بالعاصفة من ناحية واستيعاب اهدافه الجديدة التي املتها التطورات والمتغيرات المستجدة على صعيد مسرح عمليات الحرب في الاربع السنوات الماضية وفي مقدمتها الوضع في الجنوب والتفهم لقضية الجنوب بالتوازي مع قضية الشمال .
ويرى الربيعي ان ابعاد الصراع الاقليمي الذي يمثل في طرفه خطرا كبيرا على امن واستقرار المنطقة وزيادة حدت التدخل فيها لصالح اجندات قد تذهب بدول المنطقة الى مزيد من تلك المخاطر لاسيما مع توسع قاعدة النفوذ الايراني في المنطقة العربية برمتها بعد تغلغل النشاط الايراني إذ حمل التدخل في هدفه المباشر منع ذلك التوسع الذي يسير على حساب دول الخليج العربي.
فان تلك الاهداف مازالت قائمة اليوم ولاسيما مع تعثر دور الشرعية باليمن حيث لم تستثمر دول التحالف والشرعية ذلك النصر الكبير الذي حققته المقاومة في الجنوب . بل ذهب طرفا الشرعية المتمثل بقوى الفساد والاخوان . فالمؤسف راحوا يحاورون من كان قد اعانهما وشاركهما في الحرب على تلك المليشيات المدعومة خارجيا.
ويدعو الربيعي وبعد هذه التحولات بات من الضرورة بمكان الاحتفاظ بالمجتمع والمقاومة الجنوبية واول تلك المهام هي اعادة ما دمرته الحرب في المناطق المحررة وتمكين قوى المقاومة الجنوبية والسياسية والعسكرية من ادارة مناطقهم لتبقى الشرعية تكثف جهودها نحو تحرير ما تبقى من مناطق واقعه تحت سيطرت الحوثيين .
تلاحم التحالف والمقاومة وضع نهاية للآلة العسكرية الشمالية
د.نجيب ابراهيم :
وصف د.نجيب ابراهيم استقبال الجنوبيين عاصفة الحزم كنقطة ضوء في نفق المسيرة الكفاحية الذي فجر بداخلهم روح الإنتماء ومحفزات التحرر من ربقة الهيمنة التي فرضت على الجنوب ارض وثروة من قبل ادوت القمع التي انتشرت على طول الجنوب وعرضه.. ففي عدن وحدها ١٢ لواء مدجج بمختلف الاسلحة والمعدات في مدينة الثقافة والسلوك المدني الحضاري وسيكلوجية التعايش والحب والسلام.. لم تشفع للمجتمع الجنوبي هذا الوجه الحضاري المدني .
حتى النضال السلمي جوبه بالعنف والإفراط في استخدام كل انواع الاسلحة ضد العزل بما فيه استهداف الاطفال والنساء والشيوخ ..
واعاد نجيب الى الاذهان بان سقوط الشهداء عزز الإصرار وكانت الساحات مدرسة الاصطفاف الوطني الجنوبي والشحن المعنوي كل ذلك جعل المقاومة الجنوبية رغم محدودية الامكانيات التسليحية الا انها استطاعت ان تصد الإجتياح في حدود معينة ..لقد احدث قرار عاصفة الحزم تحولاً جذرياً في مسار المقاومة والمواجهة وتحرير الارض ..يعني ذلك ان تلك الترسانة العسكرية التي كانت منتشرة في الجنوب ماكان بالامكان التخلص منها مالم تكن عاصفة الحزم قد شلت فعالية تلك القوة ودعمت المقاومة التي تصدت للاجتياح الثاني بكل حزم وقوة .
واكد ان اشتراك قوات التحالف مع المقاومة الجنوبية على الارض واستعادة كل المواقع التي كانت تشكل خطراً على حياة الناس تدمر دون تمييز كل شيئ في طريقها قد وضع بداية النهاية للتواجد العسكري في كل مناطق الجنوب.
ونحن اليوم نستعيد ذكرى المقاومة وعاصفة الحزم نقرن ذلك بالانتصارات العظيمة والتحالف المتين الذي تعزز بين المقاومة الجنوبية ودول التحالف ولازال هذا التحالف يعطي ثماره في بناء القوات المسلحة الجنوبية الحديثة وعلى وجه التحديد التعاون الثنائي مع دولة الامارات العربية المتحدة.
لايسعنا بهذه المناسبة الا ان نحيي تلك الهامات التي صنعت النصر بدمائها واشلاء ابنائهاوندعو لهم بجنة الخلد ولكل جريح بالشفاء وللارض الجنوبية السلام والسيادة واستعادة الدولة الجنوبية باستقلالها الوطني الثاني الناجز ان شاء الله.
عاصفة الحزم بالنسبة لنا كجنوبيين كانت المنقذ لشعبنا من هيمنة قوات الاحتلال الشمالي الذي اذاق شعبنا الأمرين خلال فترة دامت اكثر من عقدين من الزمن ( تحت شعار الوحدة أو الموت).
و ما ان أُعلن عن عاصفة الحزم الاَّ و أعلنت المقاومة الجنوبية موقفها الى جانب اخوتنا في التحالف. و خلال وقت قياسي استطاعت المقاومة الجنوبية و بمساعدة و دعم عاصفة الحزم القضاء على 47 لواء مسلح بأحدث الأسلحة وتحرير مناطق الجنوب الواحدة تلو الأخرى.
و نحن في عامنا الخامس و مازال التحالف العربي يفتقد الى شريك فاعل في اراضي الشمال . وما زالت القوى التقليدية المتخلفة تتأمر على التحالف العربي الذي أتى لنجدتها والدفاع عن الدين والعرض.
د.سيف علي حسن :هذا ما نأمله من التحالف
ان شعب الجنوب لا يمكن ان ننسي دماء شهداء التحالف العربي الذي امتزجت بدماء شهدائنا .. وسوف نظل نحمل هذا الجميل لقوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة سوى كان في دعم الجبهات او تطبيع الأوضاع في اراضي الجنوب وتقديم العون في مختلف مناحي الحياة ترميم المدارس والمستشفيات والخدمات العامة من كهرباء ومياه و علاج الجرحى في الداخل والخارج.. و توفير السلل الغذائية للمحتاجين و صرف المرتبات وغيره .
وفي العام الخامس لعاصفة الحزم اننا في نؤمل على اخوتنا في التحالف العربي ان يكونوا سندا لنا في استعادة دولتنا وإعادة أعمار ما دمرته قوات الاحتلال.
