البروفيسور محمد المسفر يدعو إلى نظام فيدرالي للخليج ويحذر من مخاطر الانفصال في جنوب اليمن

أدلى البروفيسور محمد صالح المسفر، الأكاديمي في العلوم السياسية، بتصريحات قوية خلال استضافته في “اليمن بودكاست”، مشيراً إلى خارطة طريق جديدة للأمن القومي الخليجي. وجاءت تعليقاته في وقت يسود فيه جدل حول توجهات الانفصال في جنوب اليمن، حيث حذر المسفر من مخاطر ديموغرافية آسيوية تهدد الهوية الثقافية للخليج.
ودعا المسفر إلى تأسيس نظام فيدرالي يجمع السعودية واليمن وقطر والأردن، مشدداً على أن استقرار الخليج يتطلب توافق اليمن مع القوى المالية في السعودية، معتبراً أن هذا التكامل هو الحصن ضد التهديدات الخارجية.
أطلق المسفر انتقادات لاذعة على المجلس الانتقالي الجنوبي، واصفاً قياداته بأنها تفتقر إلى الفاعلية وتبحث فقط عن مكاسب مادية. كما قارن دعوات الانفصال بمشروع “صومالي لاند”، مشيراً إلى أنها تدعم التوسع الإسرائيلي نحو باب المندب، وأضاف أن مثل هذه الدعوات تستخدم “مظلومية الجنوب” كأداة للابتزاز السياسي.
ورغم التحديات، دافع المسفر عن حزب الإصلاح اليمني، حيث اعتبره حزبًا وطنيًا يتبنى عقلية فقهية تتماشى مع الدولة والوحدة، مشبهاً الأحزاب ذات الخلفيات الدينية في اليمن بأحزاب الديمقراطية المسيحية في أوروبا.
كما أعرب المسفر عن قلقه من استقدام 17 مليون عامل آسيوي، وطالب بضرورة استيعاب العمالة اليمنية في سوق العمل؛ محذراً من المخاطر الاقتصادية التي قد تنتج عن إضرابات العمالة الوافدة، وخاصة العمال الهنود.
وحذر المسفر من إمكانية ظهور “إسرائيل هندية” في الخليج، بسبب تراجع أعداد المواطنين في بعض الدول إلى نسبة تصل إلى 2.5%. وشدد على أن اليمنيين هم البديل الثقافي والتاريخي الآمن للخليج.
وأشار إلى أن مليشيا الحوثي تمر بفترة ضعف، وخاصة مع تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة. وفي هذا السياق، دعا المسفر القيادة السعودية إلى الإسراع في حسم الحوار بين الجنوبيين، مطالباً بأن تظل النقاشات تحت مظلة الوحدة اليمنية، ورافضاً أي محاولات لتقاسم السلطة أو الفيدرالية داخل اليمن الموحد.



