اجتماع لجنة الموازنات في عدن يوافق على مشروع موازنة 2026 ويبحث تعزيز الاستقرار المالي والشفافية الحكومية

ترأس الدكتور شائع محسن الزنداني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، اجتماعاً للجنة العليا للموازنات في العاصمة عدن، يوم الخميس، حيث تم مناقشة مشروع الموازنة العامة للعام 2026م. وركز الاجتماع على التحديات المالية والاقتصادية التي تعاني منها الدولة، والإجراءات الإصلاحية اللازمة لإعادة تنظيم عملية إعداد وتنفيذ الموازنة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعد الأولى منذ إقرار آخر موازنة في 2019م.
وافقت اللجنة على مشروع الموازنة بناءً على العرض المقدم من وزارة المالية، مع استيعاب الملاحظات المقدمة من الأعضاء، تمهيداً لعروضها على مجلس الوزراء لإتمام الإجراءات القانونية. تم تصميم الموازنة بشكل يعكس الأولويات الوطنية، بما يمكن الحكومة من الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك صرف المرتبات للأجهزة الإدارية والعسكرية وتمويل الخدمات الضرورية.
يهدف مشروع الموازنة لعام 2026م إلى تحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، كما يسعى لتعزيز كفاءة الإيرادات العامة وتحسين تخصيص الموارد. وأثنت اللجنة على جهود وزارة المالية في إعداد المشروع، مؤكدة ضرورة الاستفادة من جميع الاقتراحات المقدمة.
تركزت النقاشات على ضبط الأداء المالي، وتعزيز الإيرادات، وترشيد النفقات لضمان الوصول بعجز الموازنة إلى حدود آمنة، مع التأكيد على ضرورة تمويلها من مصادر غير تضخمية. وشدد الزنداني على أهمية التخطيط والانضباط في إدارة المالية العامة، وأكد أن إعداد الموازنة يمثل نقطة تحول نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة في ظل ظروف الحرب والانقسام المالي.
وفي ختام الاجتماع، دعا رئيس الوزراء إلى بناء موازنة مبنية على تقديرات واقعية للإيرادات وتركيز الجهود على تحسين كفاءة التحصيل، مع التأكيد على مكافحة الفساد والهدر. وأوضح أن استعادة الدولة تشمل الجوانب المالية والمؤسسية، وليس فقط العسكرية، لتعزيز ثقة المواطنين في الدولة وقدرة الحكومة على إدارة الموارد بكفاءة.



