اخبار اليمن

فوضى عارمة في ساحة العروض بعدن تعكس انحلال المجلس الانتقالي وتجاهله للكرامة الإنسانية

شهدت ساحة العروض في مديرية خور مكسر بالعاصمة عدن أحداثًا مؤسفة مساء اليوم، إذ تحولت الساحة إلى بؤرة للشغب والعنف، مما يعكس تدهور الوضع في المنطقة. وبدلاً من أن تشهد مظاهر النظام والهدوء، سادت الفوضى بعد إفطار المسلمين وتوافد الحشود.

وفقًا لشهادات شهود العيان، فقد كانت الشرارة الأولى للفتنة بسبب “صور عيدروس الزبيدي”، رئيس المجلس الانتقالي، حيث اندلعت الاشتباكات والهرج بسبب التزاحم على تلك الصور. هذه الحادثة أظهرت حقيقة تردي الأوضاع داخل هذا الكيان السياسي وأوغلت في انحلاله.

يعتبر هذا المشهد إنذارًا واضحًا بمستوى الانحدار الفكري والأخلاقي في قيادة المجلس الانتقالي، حيث تم استغلال فقر الناس وحاجتهم لجعلهم يتصارعون على ورقة تحمل صورة شخص. هذه الانتهاكات تؤكد أن المجلس الانتقالي يعيش أزمة وجودية ويعتمد على تهريج خطير لجذب الأنصار.

وفي صميم الأحداث، تكشف الفوضى التي شهدتها الساحة في خور مكسر عن عجز هذا المجلس عن تلبية تطلعات المواطنين. إذ يُظهر الإخفاق في إدارة الشأن العام استبدال مشروع البناء بممارسات لا تسعى إلا لبناء أصنام من الأشخاص وتجاهل القضايا الحقيقية للناس.

يعاني المجلس الانتقالي من فقدان البصيرة والرؤية، ما يجعله غير قادر على تأمين سلامة مواطنيه. وفي وقت تعبر فيه الناس عن سخطها العميق، يبدو أن هذه الحوادث ليست سوى مسرحيات يستند إليها المجلس لتهدئة الأوضاع.

تبقى مشاهد العراك التي شهدتها خور مكسر علامة على الفوضى والانهيار الأخلاقي في الصفوف التي تدعي القيادة، ما يبرز مدى هشاشة المشروع الذي يسعى لتسويغ الفوضى واستهداف كرامة الإنسان تحت شعارات مغرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى