محمد المياحي يصف تجربة الاعتقال كمرحلة تحوّل ويعلن تفرغه لمشروعه الكتابي بعد نيل حريته

في أول ظهور أدبي له عقب خروجه من السجن، استعرض الكاتب والصحفي اليمني محمد المياحي تجربته الصعبة خلال فترة اعتقاله في صنعاء، مشيراً إلى أنها كانت “المرحلة الأخطر والأهم” في حياته. وقد أكد أن هذه التجربة لم تكسر إرادته، بل ساعدته في إعادة بناء نفسه من جديد.
وصف المياحي شعور الدهشة الذي اجتذبه عند الإفراج، مسلطاً الضوء على أهمية الحرية، حيث قال: “يكفي أنك موجود وحر لتقول أنا بخير”. كما أوضح أن تجربة السجن كانت قاسية بشكل يشبه الموت، لكنه خرج منها مؤمناً أن جوهر الإنسان وحريته لا يمكن أن تُقهر.
استغل المياحي فترة سجنه في إثبات إبداعه الفكري، حيث ألف أكثر من 1200 ورقة تتعلق بالأدب والفلسفة وعلم النفس. وبين أنه أعد مسودة لتفسير فلسفي للقرآن الكريم، علاوة على دراسته الشخصية اليمنية عن قرب، واصفاً السجن بأنه يشبه “صورة مصغرة لليمن الكبير”.
كما أكد المياحي أنه ليس عدواً لأحد، وأن مواقفه تستند إلى نزاهة تامة للدفاع عن الجمهورية والحرية. وأعرب عن رفضه لكافة السياسات التي تنشر الخوف وتضلل الإنسان، مشدداً على أهمية مشاركته لرؤيته للحياة والدفاع عن الحريات مهما كلفه ذلك.
في نهاية مقاله، وجه المياحي شكره لكل من دعمه خلال فترة اعتقاله، مشيداً بدور زوجته، يسرى المياحي، التي وصفها بأنها “سيدة نساء العالمين” لدعمها وتفانيها في العناية به. كما أعلن عن اعتذاره عن تلقي المكالمات أو اللقاءات في الوقت الحالي، وأفصح عن تركيزه الكامل على مشروعه الكتابي في المرحلة المقبلة، مختتماً بكلمات تعبر عن الأمل والحب.



