تداعيات الضربات الأمريكية والإسرائيلية تعرقل تدخل الحوثيين في الصراع الإقليمي

أفادت مصادر مقربة من دوائر صنع القرار في جماعة الحوثي عن الأسباب الحقيقية وراء عدم تدخل الجماعة في الصراع الحالي، رغم دعمها من إيران، وذلك في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق.
وكشفت المصادر أن الحوثيين لا يزالون يعانون من تداعيات الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة، التي أثرت بشكل كبير على بنيتهم التحتية العسكرية والاقتصادية. وقد أسفرت الغارات عن مقتل وإصابة عدد من قادة الجماعة ووزرائها، وأدت إلى تدمير العديد من العناصر الأساسية في الاقتصاد الحوثي.
وأوضحت المعلومات أن الغارات الجوية استهدفت خصيصًا القيادات المسؤولة عن برامج الطائرات المسيرة والصواريخ. وقد طالت الضربات الكبرى العسكريين والمهندسين، إضافة إلى تدمير ورش التجميع المخصصة لصناعة الطائرات من دون طيار والصواريخ الباليستية.
وأكدت المصادر أن قدرة الحوثيين على استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ باتت شبه معدومة، في ظل العجز الإيراني عن تقديم دعم عسكري مباشر أو تهريب أسلحة جديدة للحوثيين. ويعزى ذلك إلى الضغوط المتزايدة التي فرضتها الضربات على حلفاء طهران في المنطقة.
ومن بين الأحداث المؤثرة خلال الأيام الأخيرة، كانت الحرب على إيران، إضافة إلى استهداف حزب الله في لبنان، مما أدى إلى مقتل عدد من قادته البارزين، بالإضافة إلى التوترات المستمرة حول النظام السوري، الذي يعتبر حليفًا رئيسيًا لما يعرف بالـ “محور الشيعي”.
وتسلط هذه التطورات الضوء على الضغوط والتحديات التي تواجهها جماعة الحوثي المدعومة من طهران، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل التحالفات الإقليمية في ظل التغيرات العسكرية والسياسية الجارية.



