موجة تنديد في لودر بعد إقالة مدير الهجرة والجوازات لصالح قريب وزير الداخلية

تتوالى ردود الأفعال القوية في مديرية لودر عقب قرار وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان بإقالة العقيد محمد قاسم المبرقي، مدير مكتب الهجرة والجوازات، وتعيين قريب له خلفاً له. أثار هذا القرار حفيظة العديد من المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبروا أنه يندرج تحت سياسة المحسوبية التي تعصف بالمؤسسات العامة.
بدأت الأزمة عندما تم تعيين المقدم منيف حيدان، أحد أقارب وزير الداخلية، نائباً للعقيد المبرقي. وكان النائب قد استغل علاقته بالوزير للهيمنة على صلاحيات المكتب، متجاوزًا التراتبية الإدارية ومتصرفًا كأنه صاحب القرار الرئيسي. وعندما حاول المبرقي تطبيق المعايير القانونية والإدارية، تعرض لتهديد بالإقالة، وهو ما تحقق بعد فترة قصيرة بتلقيه القرار المفاجئ.
الناشطون وحقوقيون وصفوا هذه الخطوة بأنها “استفزاز صارخ” لمشاعر المواطنين وتدمير ممنهج لما تبقى من سلطة الدولة في المنطقة. وأكدوا على ضرورة إعادة النظر في مثل هذه التصرفات التي تهدد معايير النزاهة، مشيرين إلى أن الإقالة تمت بعد فترة وجيزة من تأسيس المكتب، مما يثير تساؤلات عن دوافعها.
الصمت المطبق من قبل السلطة المحلية لم يكن أقل استغرابًا من القرار نفسه، حيث لم يتم تسجيل أي رد فعل أو موقف رسمي يعبر عن رفض هذه الممارسات. وقد تساءل مراقبون عمّا إذا كان الشارع في لودر سيظل ساكنًا أمام التحولات التي تشهدها المؤسسات الحكومية.
الأصوات ترتفع مجددًا، مؤكدين على أهمية حماية المكتسبات العامة ورفض سياسة التعيين على أساس القرابة، مشددين على أن هذه المسؤولية تقع على عاتق أبناء المنطقة الذين يجب أن يكون لهم دور فاعل في الدفاع عن مؤسساتهم.



