واشنطن تعزز تواجدها العسكري في الشرق الأوسط بنشر 2500 من مشاة البحرية وسط تصاعد التوترات مع إيران

أثارت الأنباء حول نشر الولايات المتحدة نحو 2500 من قوات مشاة البحرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط الكثير من التساؤلات حول نوايا واشنطن واستراتيجيتها المحتملة تجاه إيران. وقد اعتبر هذا التحرك تطوراً مهماً قد يعكس استعداداً لتوسيع العمليات العسكرية.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن هذه الخطوة تفتح المجال أمام خيارات عسكرية جديدة للولايات المتحدة، في وقت أشار فيه بعض المسؤولين العسكريين السابقين إلى أن نشر وحدة من المارينز بجانب مجموعة هجوم برمائي يُعزز من قدرة الجيش الأمريكي على تنفيذ عمليات سريعة ومركزة تشمل غارات على أهداف استراتيجية.
وأكد سكوت سميتسون، الخبير في المخاطر الجيوسياسية، أن وجود وحدات هجومية بقدرات متكاملة يسمح للقيادة العسكرية الأمريكية بإجراء عمليات سريعة، مثل السيطرة على مناطق وشواطئ معينة أو تنفيذ هجمات على مواقع هامة. ويأتي هذا بعد تهديدات سابقة من الرئيس الأمريكي بشأن استهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني.
وأشار سميتسون إلى أن القوة المعلن عنها مناسبة لتنفيذ عمليات قصيرة الأمد، لكنها لا تشير إلى نية غزو واسع النطاق، حيث أن مثل تلك العمليات ستكون معقدة جداً، بالنظر إلى حجم إيران وكثافتها السكانية مقارنة بالعراق.
كما أعرب ميك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق، عن أن استهداف جزيرة خرج قد يمثل تغييراً جذرياً في الإستراتيجية العسكرية الأمريكية، حيث تُعتبر الجزيرة المسؤولة عن 90% من صادرات النفط الإيرانية، مما يجعلها هدفًا مهمًا يهدد التمويل الإيراني. وأضاف أن نشر وحدة استطلاعية من المارينز قد يدل على احتمالية توسيع الحملة العسكرية في الفترة القادمة.



