الأجهزة الأمنية في المكلا تحذر من استغلال الأطفال في المواجهات وتؤكد استمرارها في حفظ الأمن والاستقرار

رصدت الأجهزة الأمنية في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت محاولات من بعض الجهات لتحريض الأطفال والشباب صغار السن للزج بهم في الصفوف الأمامية خلال مواجهات مع القوات الأمنية والعسكرية. ويُعَد هذا السلوك غير مقبول، إذ يعكس استهتارًا بأرواحهم وسلامتهم، كما يهدف إلى تأجيج التوتر وزعزعة الأمن العام.
وأكدت المصادر الأمنية أن هذه الممارسات تستغل حماس الشباب وصغر سنهم، مما يشكل خطرًا على حياتهم وعلى سلامة المجتمع. وذكرت الجهات الأمنية ضرورة أن يتحمل أولياء الأمور المسؤولية في حماية أبنائهم ومنعهم من المشاركة في أي تحركات غير قانونية.
في مساء يوم السبت 4 أبريل 2026، شهدت منطقتا الشرج وحي السلام في المكلا أحداثًا مؤسفة حيث أقدم عدد من الشباب على إطلاق أعيرة نارية تجاه الأجهزة الأمنية، مما يعكس تصرفًا خطيرًا يهدد الأمن العام. وفقًا للمصادر، تعاملت القوات الأمنية مع هذا الموقف بمهنية، وقامت بالرد على مصادر النيران وفقًا للإجراءات القانونية.
وشدّدت الجهات المعنية على رفضها زج الأطفال والشباب في هذه الأعمال، داعيةً أولياء الأمور إلى القيام بدور توعوي وتربوي لعدم استغلال أبنائهم في أوضاع تهدد الأمن. وأكدت الأجهزة الأمنية أنها ستواصل أداء مهامها بكل حزم.
في بيان رسمي، أعربت اللجنة الأمنية والسلطة المحلية بحضرموت عن قلقهما من التطورات الأخيرة التي تؤثر على الأمن والاستقرار، مشيرةً إلى أنه لا صحة لما يُشاع عن انتشار قوات الطوارئ بشكل واسع في المدينة، واصفة ذلك بأنه جزء من حملات تضليل.
كما بيّن البيان أن الانتشار الأمني الحالي هو محدود ومشروع، يهدف إلى تأمين المرافق العامة والخاصة، ويأتي ضمن واجبات الأجهزة المختصة. وقد تم رصد عناصر مسلحة بزي مدني أطلقت النار على القوات أثناء تنفيذ مهامها، مما اعتُبر تصرفًا إجراميًا يستدعي التعامل معه بحزم.
أضاف البيان أن هناك معلومات تشير إلى وجود عناصر قدمت من خارج المحافظة لتنفيذ مخططات تحريضية، داعيًا المواطنين إلى التعامل مع هذه المسألة بحذر. وأكدت السلطة المحلية على أسفها لعدم التزام بعض الأطراف بالتوجيهات الأمنية وتنظيم فعاليات غير مرخصة.
كما أدانت اللجنة الأمنية حملات التحريض الإعلامي والسياسي ضد الأجهزة وتحمّلت الجهات المحرضة كامل المسؤولية عن تداعيات تضر بالأمن. واختتم البيان بالتأكيد على أن أمن حضرموت واستقرارها يعتبر “خطًا أحمر”، وأن السلطات لن تتساهل مع أي أعمال تحريض أو اعتداء على القوات الأمنية والممتلكات العامة والخاصة.



