حضرموت تشهد حملة أمنية موسعة لمواجهة الفوضى التي زرعها المجلس الانتقالي الجنوبي

تشهد محافظة حضرموت تصعيدًا أمنيًا ملحوظًا في أعقاب حملة مداهمات واعتقالات واسعة النطاق نفذتها الأجهزة الأمنية في العاصمة المكلا. تأتي هذه الإجراءات للتصدي للفوضى التي حاول المجلس الانتقالي الجنوبي فرضها في المنطقة. وتهدف الحملة الأمنية، التي بدأت بدعم من اللجنة الأمنية والعسكرية في حضرموت، إلى القضاء على “البلطجية والعناصر التخريبية” الموالية للانتقالي.
ووفقًا لمصادر أمنية رفيعة، فإن الحملة لا تقتصر على المكلا فقط، بل تشمل أيضًا ملاحقة العناصر المطلوبة خارج المحافظة. تزايدت المخاوف بعد أحداث الاقتتال السبت الماضي، التي أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، وهو ما اعتبره الأمن تحريضًا واضحًا من قبل مليشيات الانتقالي.
وأكدت المصادر أن قوات الأمن مصممة على تطبيق القانون بصرامة، وشددت على عدم السماح لأي طرف بتحويل حضرموت إلى ساحة للفوضى والمساومات. ونصحت الأجهزة الأمنية بأن ما وصفته بـ “العناصر التخريبية” للانتقالي ستواجه إجراءات حاسمة.
في المقابل، عبرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للانتقالي في حضرموت عن خشيتها من الحملة، واعتبرت أنها تعكس حالة من الارتباك. ووصفت الاعتقالات بأنها “تعسفية”، متجاهلة دور الانتقالي في زعزعة الأمن. وبدت محاولاتهم لتبني خطاب “المظلومية” مثيرة للسخرية، حيث اتهموا السلطات بـ “الغطرسة العسكرية”، رغم أن الانتقالي هو من قاد المتظاهرين للاصطدام بالقوات الأمنية.
أكد مراقبون أن مشهد الانتقالي يعكس عجزًا عن تقديم اعتذار عن الفوضى التي تسبب فيها، حيث اتجه إلى تصوير الإجراءات الأمنية كأنها استهداف لإرادة أبناء الجنوب. كما انتقد بعض المراقبين خطاب الانتقالي، معتبرين أنه يحمل تناقضات واضحة عندما يندد بزيارة أسر الشهداء بينما يعتبر العنف ضد الأمن حقًا مشروعًا.
وفي الوقت الذي يتبنى فيه الانتقالي سياسة الهجوم، أكدت المصادر الأمنية عزمها على ملاحقة من يحاول المساس بأمن حضرموت، مشيرة إلى أن بيانات الانتقالي لم تعد تلقى صدى بين المواطنين.



