حملة استنكار واسعة ضد اليوتيوبر “أبو حيدر العولقي” بعد ظهوره المفاجئ على قناة الحوثي

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في اليمن جدلاً واسعاً وموجة من الاستنكار تجاه اليوتيوبر المعروف “أبو حيدر العولقي”، وذلك عقب ظهوره المفاجئ على قناة “المسيرة” الفضائية، التابعة لجماعة الحوثي. اعتبر العديد من المتابعين هذا الظهور خرقاً لخط أحمر وتناقضاً واضحاً مع المسار الذي اتبعه العولقي مع جمهوره، مما أثار ردود فعل غاضبة في محافظة تعز.
فيما نالت تعز حصة الأسد من الانتقادات، حيث أبدى ناشطون وسياسيون من أبناء المحافظة استياءهم من هذه الخطوة، معتبرين أنها تمثل “طعنة نازلة” في ظهر المدينة التي تعاني تحت الحصار. وأعرب الكثير عن صدمتهم من التحول المفاجئ في مواقف العولقي، مشيرين إلى الاستقبال الحار الذي حظي به خلال زيارته السابقة للمدينة، والذي عكس دعمه السابق للقضايا الوطنية والضمير اليمني.
تزايدت حدة الهجوم لتصل إلى اتهامات مباشرة للعولقي بتقويض حقوق الضحايا، حيث حمّله ناشطون مسؤولية “بيع دماء الأطفال والنساء في سوق السياسة”. وأشار معلقون إلى أن تقارب العولقي مع الجماعات المعادية لم يجلب له سوى فقدان مكانته في قلوب الأحرار، متناولين قسوة هذا التحول على الرصيد الأخلاقي والشعبي الذي يتمتع به.
من الناحية التحليلية، يُعتبر ظهور الشخصيات الاجتماعية على قنوات تروج للحرب والحصار، بمثابة ارتكاب “انتحار سياسي وشعبي”، إذ نجد أن الشارع اليمني لن يقبل بمبررات تلك المواقف المتناقضة. وقد أوضح مراقبون أن قيم الشرف والكرامة لا يمكن تعويضها بشهرة عابرة، مما يعكس مدى تأثير هذه الأحداث على صورة العولقي ومكانته في المجتمع.



