المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية يدين لقاء عمان ويؤكد أهمية السيادة الوطنية في الحل السلمي للأزمة اليمنية

أعربت الهيئة السياسية للمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية عن قلقها العميق إزاء اللقاء العسكري الفني الذي نظم في عمان برعاية مكتب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ. وقد اعتبرت الهيئة أن هذا اللقاء يعد محاولة لتقويض المرجعيات الدولية وتهميش السيادة الوطنية.
وقالت الهيئة في بيانها إنها تتبع الأنباء المتعلقة بالاجتماع، مشيرة إلى أنه جاء بتغييب تمثيل الحكومة الشرعية بشكل متعمد، حيث وصف اللقاء بأنه جمع “ممثلين من الرياض وصنعاء”. وأكدت الهيئة أن هذا المنطق يمثل تجاوزًا بروتوكوليًا، ويحاول شرعنة الانقلاب وتحويل القضية اليمنية من صراع بين الدولة والانقلاب إلى نزاع بين أطراف محلية وإقليمية، وهو ما يعد انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن، وخاصة القرار 2216.
وأضاف البيان أن استمرار الأداء المرتبك للحكومة الشرعية وغيابها عن المفاوضات العسكرية الحساسة يثير الكثير من التساؤلات. وطالبت الهيئة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالتوضيح بشأن أسباب هذا الغياب، مشددة على أن التفريط في الحضور السيادي يعد تراجعًا عن التضحيات التي قدمها الشعب اليمني وقواه العسكرية.
وأوضح المجلس أن الملفين السياسي والعسكري هما جوهر السيادة، وأي محاولة لاستغلال الشعب اليمني عبر مسارات غير واضحة تخدم مليشيا الحوثي وتمكنها عسكريًا لن تحقق النجاح.
وأشار البيان إلى أن المليشيا التي تستهدف المدنيين وتحاصر المدن هي قوة متمردة يجب إخضاعها للإرادة الوطنية والدولية، بدلاً من مكافأتها بالتعاون والتنسيق. وأكد المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية على إيمانه بخيار الشعب اليمني الذي يتمسك بالمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية، مخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن. ودعا إلى اليقظة ورفض سياسة “فرض الأمر الواقع” التي تحاول بعض الأطراف الدولية فرضها على حساب كرامة اليمنيين.
وجدد المجلس التأكيد على أن السلام الذي ينشده اليمنيون يجب أن يكون سلامًا عادلاً يستعيد الدولة وسلاحها، وليس سلامًا هشا يمنح القتلة صكوك الغفران.



