أميركا تعتزم إرسال صواريخ فرط صوتية “دارك إيغل” إلى الشرق الأوسط لتعزيز قدراتها العسكرية ضد إيران

كشفت مصادر متعددة، منها وكالة “بلومبرغ”، أن القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) تقدمت بطلب إلى وزارة الدفاع لإنشاء صاروخ فرط صوتي من طراز “دارك إيغل” في الشرق الأوسط، وذلك في ظل التوترات المتصاعدة مع إيران. يهدف هذا الطلب إلى تعزيز قدرات الولايات المتحدة على استهداف منصات الإطلاق الباليستية الإيرانية التي انتقلت إلى مواقع أكثر عمقًا، بما يتجاوز مدى الصواريخ الحالية والذي يبلغ حوالي 480 كيلومترًا.
إذا تمت الموافقة على هذا الطلب، سيكون ذلك بمثابة أول نشر فعلي لصواريخ فرط صوتية أمريكية، على الرغم من تأخيرات سابقة في تطويرها. يأتي هذا التطور بينما تسعى كل من روسيا والصين لتطوير ونشر أنظمة دفاعية مشابهة.
وأشار مسؤول مطلع إلى أن إيران أعادت نشر منصات الإطلاق بعيدًا عن مدى الصواريخ المتاحة، مما يتطلب تعزيز القدرات الأمريكية لمواجهة هذه التقديرات. ولم يُتخذ أي قرار رسمي بشأن الطلب حتى الآن، حيث امتنعت القيادة المركزية عن التعليق على المسألة. وإذا قام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، باتخاذ خطوات عسكرية ضد إيران، قد تكون هذه الأسلحة جزءًا من خطط عسكرية جديدة.
صاروخ “دارك إيغل”، الذي يعرف أيضًا باسم “لونغ-رينج هايبرسونيك ويبن”، يُعتقد أنه يتجاوز مداه 2776 كيلومترًا، ويتميز بسرعة تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت وقدرته على المناورة لتفادي أنظمة الدفاع. تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد حوالي 15 مليون دولار، ومع توفر عدد محدود لا يتجاوز ثمانية صواريخ، تصل تكلفة كل بطارية من هذا النظام إلى نحو 2.7 مليار دولار.
في السابق، نقلت الولايات المتحدة كمية كبيرة من صواريخ كروز الشبحية إلى المنطقة، وقد تم استخدامها بشكل مكثف في النزاعات. رغم تحقيق واشنطن لتفوق جوي في بعض الأماكن، إلا أن الحوادث الناجمة عن إسقاط طائرات من طراز “إم كيو-9” تشير إلى أن بعض جوانب المجال الجوي الإيراني لا تزال تشكل خطرًا كبيرًا.



