مفاوضات أمريكية إيرانية تدخل مرحلة حرجة وسط تباينات رسمية وقلق من ارتفاع أسعار الوقود

تمر المفاوضات الأمريكية الإيرانية بمرحلة حرجة حيث تتضح التباينات بين المسؤولين في واشنطن وتل أبيب بشأن “اتفاق الصفحة الواحدة” المرتقب. وتظهر تقارير جديدة أن مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يشعرون بقلق متزايد حول التكلفة السياسية المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود، مما يدفع البيت الأبيض نحو إنهاء النزاع العسكري في إطار الجهود لخفض الأسعار قبل انتخابات الكونغرس المقبلة.
في خطوة لافتة، أعلن ترمب عن تعليق “مشروع الحرية”، وهو مبادرة إنسانية تم الإعلان عنها مؤخرًا لمساعدة السفن في مضيق هرمز. وقد تم تفسير هذا القرار على أنه “بادرة حسن نية” تمهيدًا للتوقيع على الاتفاق، رغم عدم تلقي المسؤولين العسكريين توجيهات بسحب طلبات المساعدة الدولية لتأمين الملاحة بعد.
على المستوى الإقليمي، تعارض الجهات الإسرائيلية بشدة الاتفاق المقترح، حيث الوصف بأنه “طوق نجاة” للنظام الإيراني. وقد حذّر المسؤولون الإسرائيليون من أن هذا الاتفاق قد يحافظ على ترسانة إيران من الصواريخ ويقيد حرية عمل الجيش الإسرائيلي في لبنان، إضافة إلى كونه يحد من برنامج التخصيب الإيراني لمدة 15 عامًا فقط.
من جهة أخرى، أعربت الخارجية الباكستانية، التي تلعب دور الوسيط في هذه المحادثات، عن تفاؤلها بقرب التوصل إلى اتفاق. وقد أكدت استعدادها لاستضافة مراسم التوقيع في إسلام آباد، على الرغم من عدم تلقي رد نهائي من طهران بشأن التعديلات المقدمة من الجانب الأمريكي حتى الآن.



